علي بن زيد البيهقي
223
تاريخ بيهق
من أنواع العلوم ، وكان من أساتذته في تلك الأيام : الإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل الفارسيّ ؛ والإمام أبو عبد اللّه الحسين بن أبي الحسن الكاشغريّ الملقب بالفضل ؛ والإمام الزاهد شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أبي سهل السّرخسيّ ؛ والسيد الإمام أبو بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفريّ . وكان من الدارسين معه : الإمام الأجل برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز المازه . وكانت عينه قد أصيبت في آخر عمره بالضعف ، ليبوسة الدماغ وكثرة الدرس والمطالعة ، وقد عالجته عجوز قيل إنها من عجائز قوم عاد مشهورة في الكحالة إلا أن عدم معرفتها بأصول المداواة أدى إلى تلف عينه وذلك في سنة ثلاث وخمس مئة [ 107 ] وقد اتخذت تلك العجوز من الليل جملا وفرت ، فتعقبوها ولم يعثروا لها على أثر ، كأن الأرض أكلتها أو السماء رفعتها ، وقد نظم هذين البيتين عندما ابتلي بذلك البلاء وهما : لئن غاب عن عيني برغمي نورها * فما غاب عن دار الجزاء ثوابي شياطين دهري قاربوا فلك التقى * فأتبعتهم من ناظري بشهاب وذكره مبسوط بالتفصيل في تاريخ نيسابور المسمى ب سياق التاريخ للإمام أبي الحسن عبد الغافر الفارسيّ الخطيب بنيسابور « 1 » ، وكذلك ذكره الإمام علي بن أبي صالح الصالحي الخواريّ ، فهما أولى بأن يعطيا الموضوع حقه بأقلامهما وبيانهما ، وفم الأعرابي أفصح ، ومن مدح أباه فكأنما مدح نفسه . والعقب من والدي الإمام أبي القاسم زيد بن محمد البيهقيّ :
--> ( 1 ) لم نجده في المطبوع في المنتخب من السياق . أما اسم مؤلف السياق فقد ورد في أصول الكتاب : « أبو الحسن بن عبد الغافر » ، والصواب ما أثبتناه .