علي بن زيد البيهقي
214
تاريخ بيهق
وقد انتقلت الرئاسة إلى فخر العلماء أبي عبد اللّه محمد بن المظفر إلى أن بلغ ضياء الدين محمد مبلغ الكمال . وللأمير ضياء الدين محمد طبع رقيق في الشعر الفارسيّ ، وقد بلغ حد الكمال في الشجاعة والسخاء . إن الفضائل كانت فيه كاملة * والنقص أجمع منه كان في العمر * * * زين الشباب أبو فراس لم يمتّع بالشباب « 1 » ومن رباعيات الأمير السعيد محمد ، هذه الأبيات السائرة : [ 100 ] * أيها البدر المنير ، أصبحت مقوّسا كالهلال في مصابك * وصرت كالظل حزنا عليك يا شجرة السرو الباسقة يا شبيه الشمس صرت كالذر لفراقك * وظهري منحنيا كحرف الدال حزنا عليك يا شبيه حرف الألف وله : * لم أنت يا قلب دائما في حرب معي * حين تهيم بذؤابة تلك الحسناء ؟ إنني أخشى عليك إن هربت مني * أن تقع في شباك ضفائرها فتشنق بها ولما عاد سلطان ذلك الوقت الأعظم السعيد سنجر « 2 » رحمه اللّه من مصاف العراق ، وكان الأمير ضياء الدين في مجلس السلطان وقد حظي بشرف مؤاكلته
--> ( 1 ) بيت شهير لأبي فراس الحمداني . ( 2 ) معز الدين أبو الحارث بن ملك شاه السّلجوقيّ ، توفى الحكم في 511 ه وتوفي سنة 552 ه ( لغت نامه دهخدا ) ، ويبدو أن حربه التي أشير إليها هي تلك التي حدثت بينه وبين عمه محمود بن محمد بن ملك شاه سنة 511 ه ( مجمل فصيحي ، 2 / 220 ) .