علي بن زيد البيهقي
212
تاريخ بيهق
الأمراء ، [ 98 ] وحجب ضوء ذلك القمر بغيوم الفناء ، وقرأوا عليه إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ « 1 » . * ذهب الذي سعد به الدين والدولة * آجركما اللّه أيها الدين وأيتها الدولة وقيل : * عيوننا وقلوبنا مستودع للماء والنار * حينما أصبحت شفتاه ورأسه طعمة للتراب والرياح عقب وفاتك يا فخر البشر * شاركتنا أركان العالم أحزاننا وكان الإمام علي بن أبي صالح الصالحي الخواريّ قد بعث رسالة استغاثة إليه ، ضمنها شكره لرئيس خوار الحسين بن سلم ، وهذه القطعة التي أرسلها إليه : الغياث الغياث زين المعالي * من أناس تشبهوا بالسعالي قسموا قسمة بها استأصلونا * بفنون الإنزال والإجعال وأذلّوا عزيزنا فكأنا * بين أيديهم دروس النعال غير أن الرئيس أعني حسينا * قد رعى حرمتي وفيها سعى لي فأعنّا بحسن رأيك فيها * يا عزيز الندى كريم الفعال وكان لهذا الأمير مع كل ما كان يتمتع به من وسائل الحياة وزينتها ، طبع وقاد ، وخاطر عاطر ، وله أشعار كثيرة بالعربيّة ، وعندما بنى قصره ، طلب إلى والدي أن يقول قطعة من الشعر تكتب على ذلك القصر ، فقال والدي رحمه اللّه هذه الأبيات على البديهة :
--> ( 1 ) سورة التكوير ، الآية 1 .