علي بن زيد البيهقي
179
تاريخ بيهق
وحيثما يصل المنتصر كان الجميع يظهرون له الطاعة ويخطب باسمه وتضرب السكة باسمه أيضا . ثم إن الأمير عبد الملك قتل على يد إيلك خان في رمضان سنة تسع وثمانين وثلاث مئة فاضطرب أمر الملك المنتصر ، حتى تركه الأتراك الغز ، فاتجه مع ثلاث مئة غلام من خواصه إلى ساحل جيحون ، وأقام في منازل كورموش العربيّ « 1 » ، وهو خالد بن نهيب من أعراب سرخس من بني عجل ، الذي قتله غدرا ، فدفنوه في قرية مايمرغ . ومع أن السلطان محمودا كان طالبا للرئاسة ، إلا أنه أمر بقتل ذلك الأعرابي وإحراق مضارب تلك القبيلة كي لا يتجرأ الرعايا على قتل الملوك الشجعان ، وقد حدثت تلك الواقعة في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاث مئة : فتى مات بين الطعن والضرب ميتة * تقوم مقام النصر إذ فاته النصر « 2 » عليه سلام اللّه وقفا فإنني * رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر المحموديّون العقب من الأمير ناصر الدين سبكتكين : الملك إسماعيل وكان أديبا فصيحا له شعر ورسائل ، والسلطان نظام الدين يمين الدولة أمين الملة أبو القاسم محمود ، والأمير نصر ، والأمير يوسف . [ 71 ] والعقب من السلطان محمود بن ناصر الدين : السلطان مسعود ، والسلطان محمد المسمول . والعقب من محمد المسمول : عبد الرحمن ، وعبد الرحيم الأهوج . والعقب من السلطان شهاب دين اللّه مسعود بن محمود : مودود وفرخزاد وعبد الرشيد وعلي وحميد وإبراهيم .
--> ( 1 ) لم نهتد إلى مصدر ترجمته وكورموش تعني الفأر الأعمى . ( 2 ) من قصيدة أبي تمام في رثاء محمد بن حميد الطّوسيّ ، وهي في ديوانه ( 2 / 303 ) .