علي بن زيد البيهقي
17
تاريخ بيهق
اللّه « 1 » ونقرأ تواريخ وفيات بعض معاصريه خلال السنوات 556 و 557 ه ، ثم نجد إشارته إلى كتابه لباب الأنساب « 2 » ، ومعلوم أنه انتهى من تأليف كتابه هذا سنة 558 ه « 3 » . وهذا دال على أنه كان في سنة 558 ه أو 559 ه كما ذكر في موضع آخر من نفس كتابه هذا - قد كتب مؤلفه تاريخ بيهق وأنه ظل يضيف إليه حتى سنة 563 ه . ولعل أفضل مثال لهذه الإضافات التي ظل المؤلف يثري بها كتابه ، الواقعتان التاليتان اللتان تداخلت عباراتهما وإحداهما حدثت سنة 536 ه ، والأخرى في 560 ه : « أعجوبة : بدأ هطول المطر من السادس من حزيران سنة ست وثلاثين وخمس مئة حتى الثامن من غير انقطاع . وكانت الشمس في الدرجة الثالثة من الجوزاء . فحدث من الخراب في المدينة ما يعجز البيان عن وصفه ، وكانت الشمس في آخر الحوت . ونزل الثلج ليومين وليلتين ، وتواصل انجماد الصقيع مدة أسبوع . وكان ذلك من عجائب الدنيا . وقد بلغ البرد حدا دمر معه كثير من النبات والأشجار في هذه الناحية وذلك سنة ستين وخمس مئة « 4 » » . وأما الفصل التاريخي الخاص بوقائع مجيء إيل أرسلان بن خوارزم شاه آتسز إلى سبزوار سنة 561 ه ثم الخطبة له بنيسابور سنة 562 ه ، فواضح أنه قد كتب على عهد هذا الأمير الذي امتد حكمه حتى سنة 567 ه « 5 » ، وذلك أنه جاء بعد اختتام فصل الوقائع التاريخية بفاصلة طويلة والدخول في عناوين مثل الأشياء التي تنفرد بها بيهق
--> ( 1 ) تاريخ بيهق ، 266 . ( 2 ) تاريخ بيهق ، 60 . ( 3 ) لباب الأنساب ، 2 / 729 ، لكنه قال في 2 / 703 : « فهؤلاء أولاد أبي منصور ظفر إلى شهور سنة تسع وخمسين وخمس مئة » ، ويعني هذا أنه أضاف هذه العبارة عقب انتهائه من تأليف الكتاب بسنة . ( 4 ) تاريخ بيهق ، 283 . ( 5 ) تاريخ بيهق ، 284 ؛ أخبار الدولة السلجوقية ، 166 ؛ فرهنگ فارسي ، مادة أيل أرسلان .