علي بن زيد البيهقي

156

تاريخ بيهق

المزينانيّ « 1 » ، بأن مضى به صعودا على نفس أسسه الأولى حتى بلغ به حد الكمال . أما طالع بيهق فهو برج الثور - كما ورد في كتاب طوالع البلدان « 2 » - الدرجة الثالثة عشر ، حيث زحل مع ذنبه في الدلو ، والمشتري في الحوت ، والمريخ في الجدي مع الشمس ، والقمر وعطارد مجموعان في الجدي ، والزهرة في الدلو ، واللّه أعلم . فصل : وقد خطب داود بن ميكائيل بن سلجوق باسم السلطان ألب أرسلان محمد بن جغري « 3 » بيك ، في القصبة ، يوم الجمعة ، العاشر من المحرم ، سنة خمس وخمسين وأربع مئة . وكان ملك البلغار وتلك النواحي التي تدعى بمجموعها البلغر ، الأمير أبو إسحاق ، إبراهيم بن محمد بن يلطوار « 4 » ، قد رأى في المنام ، وهو في بلدته ، في سنة خمس عشرة وأربع مئة من قال له : يجب عليك أن ترسل مالا إلى نواحي نيسابور ، إلى بيهق لكي ينفق على المسجد الجامع بسبزوار وخسروجرد ، ويصرف في عمران الجامعين المذكورين ، فأرسل مالا وافرا ، وقام ملك خراسان من جانبه بإرسال هدايا نفيسة له لم ير أحد مثلها ، وكانت من عجائب الدنيا ، كما أنفق ذلك المال في عمران الجامعين المذكورين في نفس التاريخ . رحمة اللّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) سيترجم له المؤلف بشكل عرضي فيما بعد ، ولقبه تاج الدين . ( 2 ) لم نهتد إلى مؤلفه . ( 3 ) يصادف هذا التاريخ الوقت الذي تسنّم فيه ألب أرسلان العرش وظل فيه حتى 465 ه . ( 4 ) في مخطوطة المتحفة البريطانية : بلطوار ، وفي مخطوطة برلين : قلطوار ، وأخذنا بما ورد في رسالة ابن فضلان ( ص 67 ، 117 ) حيث ذكر اسم ملك البلغار هناك : ألمش بن يلطوار ، وهؤلاء هم بلغار نهر الفولغا .