علي بن زيد البيهقي

147

تاريخ بيهق

المعركة وجاء إلى سبزوار ، وكان يحيى من أئمة الزيدية ، وقد نزل في مسجد شادان « 1 » ، وقد فصلنا فيما مضى خبر شادان هذا ، الذي هو من أولاد قنبر ، وكان مجيء يحيى سنة ست وعشرين ومئة وكان محمد بن علي بن موسى الرضا عليه ( عليهم ) السلام الملقب بالتّقيّ « 2 » ، قد عبر البحر عن طريق طبس مسينا ، حيث لم يكن طريق قومس مسلوكا آنذاك ، إذ أصبح هذا الطريق مسلوكا منذ عهد قريب ، فوصل بيهق ونزل في قرية ششتمد ، ومن هناك ذهب لزيارة والده علي بن موسى الرضا ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومئتين . [ 47 ] وقد ذكر الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ مؤلف كتاب تاريخ نيسابور ، أن هارون الرشيد لم يذهب إلى طوس عن طريق بيهق ، وإنما عن طريق أسفرايين أما بقية المؤرخين فقد قالوا إنه ذهب عن طريق بيهق . وعندما وصل - هارون الرشيد - إلى قرية كهناب ، التي تدعى « لويد سي » ويسميها بعضهم « لوسي » ، و « لوسي » تعني الثعلب بلسان البيهقيّين ، وكان فيها قحط ، فنصب هناك ثلاثين قدرا « سي لويد » أطعم منها الفقراء ، وقال قوم غير هذا ، واللّه أعلم . وكان دهقان كهناب حمّويه ، وهو أبو عبد الرحمن حمويه بن عباد النّيسابوريّ السراج الطّهمانيّ « 3 » . ومن أولاده : أبو القاسم بن عبد اللّه بن أبي بكر محمد بن أحمد بن حمويه

--> ( 1 ) غادر بعد ذلك - بسبب مطاردة الحكومة الأمويّة له - إلى بلاد الجوزجان ، فتعقبوه وقتلوه وأنصاره وكانوا زهاء 500 رجل وذلك سنة 125 ه ( سر السلسلة العلوية ، 60 ) ، وصلبت جثته على باب مدينة الجوزجان ( مقاتل الطالبيين ، 107 ، حيث ذكر قدوم يحيى إلى بيهق ) . ( 2 ) هو الجواد تاسع أئمة الشيعة الاثني عشرية . ( 3 ) تاريخ نيسابور ( ص 114 ) ولم يرد فيه : الطّهمانيّ .