علي بن زيد البيهقي

136

تاريخ بيهق

فماؤها العذب سلسال ونحن نرى * هواءها يتحاشى عنه كل أذى وفي حدائق واديها لنا ثمر * كالزّقّ بالشّهد والماء المعين غذا وعندليب تصيد القلب نغمته * برغم كلّ غراب يقنص الجرذا لكنّ حالي فيها غير خافية * وقد تطيش سهام فارقت قذذا وفي الحلوق من الإقتار كل شجى * وفي العيون من الأقدار كل قذى وليس ينفعنا علم ولا حسب * ولا مقالتنا كنا كذا وكذا وليس ينفعنا علم ولا حسب * ولا مقالتنا كنا كذا وكذا و « مذ » كثيرة في اللغة البهلوية ، يقولون : برغمذ ، وفريومذ ، وششتمذ ، وأنجمذ . وفي المسترقة « 1 » إسفند مذ . وفي أسماء الأيام فإن كلمة الأيام اسمها باللغة الفارسيّة هو « رذ » ، و « رذ » تقال للعاقل والعقل ، قال الفردوسي « 2 » : أقام محفلا ضم أصحاب الرأي * من الأذكياء وذوي الخبرة و « مذ » : كلمة مدح للبقاع والمواطن ، وفي الزمان القديم كان يقال للأرض الطيبة : « مذ » ، وكانت « مذ » من كلمات مدح الناس ، وقد وردت « مذ » كثيرا في اللغة البهلوية .

--> ( 1 ) يقول البيروني إن كل واحد من شهور الفرس ثلاثون يوما فيكون مجموعها 360 يوما ، لكن السنة بالحقيقة هي 365 يوما وربع يوم ، فأخذوا الخمسة الأيام الزائدة عليها فألحقوها فيما بين شهري ( آبان ) و ( آذار ) وسموها ( فنجي ) ( وأندركاه ) ثم عرّب اسمها فقيل ( أندرجاه ) ، وسميت أيضا المسروقة والمسترقة ( الآثار الباقية ، 43 ) وقد ذكر البيروني ( إسفند مذ ) بوصفه اليوم الثالث من هذه الأيام . ( 2 ) أبو القاسم الفردوسي الطّوسيّ المتوفى سنة 411 ه ، أكبر الشعراء الملحميين في تاريخ إيران ومؤلف الشاهنامه التي أهداها لمحمود الغزنويّ الذي لم يحسن مكافأته ( لغت نامه دهخدا ؛ فرهنك فارسي ، مادة فردوسي ) . وقد استشهد المؤلف ببيت الفردوسي لورود كلمة ( رذ ) فيه ( في الأصل الفارسيّ بطبيعة الحال ) .