محمد بن جعفر النرشخي

35

تاريخ بخارى

كيخسرو وقد قدم هذه الولاية في عسكر عظيم طلبا لثأر والده ، وقد أحاط أفراسياب قرية راميتن هذه بسور ورابط كيخسرو بعسكره حول هذا السور سنتين وبنى إزاءها قرية وسمى تلك القرية « رامش » « 1 » وسميت رامش لطيبها . وما تزال هذه القرية حتى الآن معمورة . وبنى في قرية رامش بيت نار يقول المجوس إنه أقدم من بيت نار بخارى . وقد قبض كيخسرو بعد عامين على أفراسياب وقتله . وقبر أفراسياب في مدخل مدينة بخارى بباب المعبد فوق ذلك التل الكبير المتصل بتل السيد الإمام أبى حفص الكبير رحمه اللّه . ولأهل بخارى في مقتل سياوش أغان عجيبة ويسميها المطربون ثأرسياوش « 2 » . ويقول محمد بن جعفر إنه مضت ثلاثة آلاف سنة من هذا التاريخ . واللّه أعلم . « ورخشه » « 3 » : من جملة القرى الكبيرة ، وكانت مثل بخارى وأقدم منها وقد كتب في بعض النسخ « رجفندون » بدل « ورخشه » وكانت مقر الملوك وذات سور محكم ، وقد حاصرها الملوك مرات ، وكان لها ربض مثل ربض مدينة بخارى ، ولرجفندون أو ورخشة اثنا عشر جدولا هي في داخل سور بخارى وكان بها قصر عامر يضرب به المثل في حسنه وقد بناه بخار خداة « 4 » ، وقد مضى على بناء ذلك القصر أكثر من ألف سنة وكان قد تخرب وتعطل سنين طويلة ثم عمره « خنك خداة » ثم تخرب ، ثم عمره بنيات بن طغشادة بخار خداة في الإسلام وجعله مقرّا له حتى قتل فيه . وقد دعى الأمير إسماعيل السامانى رحمه اللّه تعالى أهالي تلك القرية وقال لهم :

--> ( 1 ) رامش معناها الراحة والهدوء أو الاستقرار . ( 2 ) « كين سياوش » . ( 3 ) ورخشه ذكرت أيضا على شكل فرخشه ، ورخشى ، برخشى وكما ذكرها الإصطخرى هي أول منزل ينزل فيه المسافر عندما يريد السفر من بخارى إلى خوارزم . [ معجم البلدان ج 8 ص 338 ] . أما ژ . ژ . پ ديميزون ( J . J . P . Desmaisons ) فقد أوردها في المجلد الرابع من معجمه « Dictionnaire Persan - Francais » ص 202 نقلا عن فرهنك شعوري كالآتى : ورخش ( Varkhach ) اسم مدينة بولاية بلخ . ( 4 ) لقب ملوك بخارى .