محمد بن جعفر النرشخي
156
تاريخ بخارى
وانتقل الملك إلى عبد الملك ( بن ) نوح « 1 » بن منصور بن عبد الملك بن نوح ابن نصر بن أحمد بن إسماعيل بعد أخيه ، وقد تولى الملك ثمانية أشهر وسبعة عشر يوما إلى أن جاء سيف الدولة محمود محاربا لفائق وبكتوزن انتقاما لأبى الحارث وهزمهما واستولى على خراسان . وقد فرا إلى ما وراء النهر وتحالف فائق مع إيلك خان وجاء إيلك خان مع طاهر لحرب عبد الملك وقبض على أمرائه وأقاربه ، فاضطر عبد الملك إلى الفرار واستولى إيلك خان على ما وراء النهر في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ( 998 م ) ودالت دولة السامانيين . ومن سلالتهم المستنصر إسماعيل بن نوح ، أخو عبد الملك ، وقد فر من حبس إيلك خان وذهب إلى خوارزم ، فاجتمع عليه جيش وأرسل في المقدمة أرسلان يالو في عسكر لجب ، وحارب في سمرقند جعفر تكين أخا إيلك خان وقد أسر هو وجماعة من الأمراء على يد جيش السامانيين ، وقد حبسهم إسماعيل جزاء على حبس أقار به وقصد بخارى وحارب الشحنة الإيلكية ، واستولى على عرش بخارى ، فجاء إيلك خان لحربه وذهب إلى بخارى ولم يكن لإسماعيل طاقة بالقتال ، فذهب من بخارى إلى نيسابور ، فانضم إليه أبو القاسم السيمجورى « 2 » وحاربا الأمير نصرا بن سبكتكين ففر منهم نصر ، فجاء سيف الدولة محمود مددا لأخيه لمحاربة إسماعيل ، فلجأ إسماعيل إلى قابوس بن وشمكير ، فاحتفى به قابوس كثيرا وقال : إن مملكة الري بلا ملك فيجب أن تذهب إلى هنالك . فذهب إسماعيل إلى هنالك في صحبة منوچهر ( منوتشهر ) ودارا ابني قابوس . وبخداع سيدة ملكة الري عاد وقصد نيسابور . فترك له الأمير نصر المدينة وذهب ، وجاء بعسكر وتحاربا فانهزم إسماعيل ، ولهذا السبب قتل أرسلان يالو أمير الجيش ، فانفض من حوله العسكر ، فهدأهم أبو القاسم سيمجور وذهبوا مرة أخرى لحرب الأمير نصر ، فأسر أبو القاسم
--> ( 1 ) في نسخة شيفر : عبد الملك نوح بن منصور ، وفي نسخة برون ص 391 عميد الملك بن نوح ابن منصور ، ولكنه في نفس الصفحة وبعد أسطر ورد هذا الاسم « عبد الملك » كما جاء في نسخة شيفر . ( 2 ) هذا الاسم ورد هنا في نسختي شيفر وبرون ( أبو القاسم سيمجورى ) ولكنه ورد في مواضع أخرى من النسختين ( أبو القاسم سيمجور ) .