مؤلف مجهول

90

تاريخ أهل عمان

وكان راشد بن الوليد في زمانه وأيامه ، وموضعه ومكانه ، مع أرحامه والعاقدين له من أصحابه وإخوانه ، في عامة أموره غريبا معدوما ، ولم يكن عند أحد من أهل الخيرة في أموره معلوما ولا مذموما ، فجزاه اللّه عن الإسلام وأهله ، لما قد قام فيه من حقه وعدله ، وعنا وعن جميع من عرف فضله ، أفضل ما جزى إماما عن رعيته ، وفضله كثير . وكان أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أبي المؤثر قتل في وقعة الغشب من الرستاق ، في سيرة الإمام راشد بن الوليد ، وفي طاعته . [ وكان ] زوال أمر الإمام راشد بن الوليد في وقعة نزوى ، وعنها زالت ولايته [ م 308 ] ، وانفضت جماعته ، وبان خذلان رعيته له ، ولزمته التقية ، وخاف من للسلطان على نفسه المنية - وكذلك الرعية - أن يقصدوه بالقتل رضاء « 1 » للسلطان . ولم يرجو مستقرا في موضع من عمان - من جلفار إلى حد رعوان - ، ولا في جبال عطا ، ولا في أرض الحدان والرستاق ، فأدهى « 2 » عليه وأمر ، وأعدى عليه من كل غدر وشر ، واللّه أولى بالعذر من البشر « 3 » وكل من عذره اللّه في دينه فواجب أن يعذر ويعان في ذات اللّه مما قد نزل به وينصر . وكان راشد بن الوليد - رحمه اللّه - فيما ظهر إلينا في أمره ظاهر الإيمان ظاهرا عليه شواهد الفضل والإحسان ، ناهيا « 4 » عن الشر والبهتان ، صادق الفعال واللسان ، ورعا عن المحارم ، مجتنبا للمآثم ،

--> ( 1 ) في الأصل ( رضى ) ( 2 ) في الأصل ( فادها ) ( 3 ) في الأصل ( من أسرة ) والصيغة المثبتة من الفتح المبين لابن رزيق ( ص 245 ) ( 4 ) في الأصل ( نهيا )