مؤلف مجهول

76

تاريخ أهل عمان

ثم بايعوا الصلت بن القاسم الخروصي ، ثم عزلوه ، ثم بايعوا عزان بن الهزبر المالكي ، من كلب « 1 » اليحمدي ، ثم عزلوه . ثم عقدوا لعبد اللّه بن محمد الحداني ، المعروف بأبى سعيد القرمطي « 2 » ثم عزلوه . ثم عقدوا للصلت بن القاسم ثانية ، ومات في الإمامة ثم بايعوا الحسن بن سعيد السحتني ، فلبث « 3 » أقل من شهر ومات . ثم عقدوا للحواري بن مطرف الحداني على الدفاع « 4 » وكان [ قد ] أخذ على أيدي الفساق والسفهاء من أهل عمان أخذا شديدا ، إلا أنه كان إذا جاء السلطان [ العراقي ] « 5 » إلى عمان يجبي أهلها ، اعتزل

--> في الظروف الحرجة الصعبة ، يختاره أعلام القوم ليلم الشعث ويوحد الصفوف ويقودهم إلى المعركة ، وربما لا تتوافر فيه كل الشروط الواجب توافرها في الإمام . وبعد القضاء على الخطر ينظر في إمامته فإما أن يبقى وأما يطلب منه الاعتزال . أما النوع الثالث فهو الإمام الضعيف الذي يكون بحاجة إلى مشورة علماء المسلمين وفقهائهم . وغالبا ما كانوا يزهدون في مبايعة إمام ضعيف ، ويعودون - خلال الفترة التي لا يوجد فيها إمام - إلى كبار العلماء لحل مشاكلهم ( عمان : تاريخ يتكلم ، تأليف محمد بن عبد اللّه السالمي وناجي عساف ، ص 127 - 128 ) ( 1 ) كلب ، بطن من اليحمد من الأزد من القحطانية ( الاشتقاق لابن دريد ، ومعجم قبائل العرب لكحالة ) ( 2 ) حركة القرامطة حركة هدامة ، ذات طابع سياسي اجتماعي اقتصادي ، اتخذت من الدعوة الإسماعيلية قناعا تسترت خلفه نسبت إلى أحد زعمائها وهو حمدان بن الأشعث الملقب بقرمط . ظهرت دعوتهم في الكوفة وجنوب العراق بعد منتصف القرن الثالث للهجرة ، وامتدات دعوتهم إلى اليمن والشام والبحرين . وفي سنة 311 ه غزا القرامطة البصرة ، وقطعوا الطريق على حجاج بيت اللّه الحرام . ثم قاموا سنة 317 ه بغزوتهم الشهيرة التي نهبوا فيها مكة وهتكوا حرمتها واختطفوا الحجر الأسود ونقلوه معهم إلى الأحساء . وقد أحدث القرامطة هزة عنيفة في جسم الدولة الإسلامية حتى حلت بهم الهزيمة في العراق سنة 375 ه ، وهي نفس السنة التي شهدت أيضا نهاية نفوذهم في عمان ، على قول ابن خلدون ( تاريخ الطبري ، صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد ، مروج الذهب للمسعودي ، المنتظم لابن الجوزي ، الكامل لابن الأثير ، تاريخ ابن خلدون ، ومن المراجع الحديثة أنظر : دى خويه : القرامطة ، ترجمة وتحقيق حسني زينه ) ( 3 ) في الأصل ( ثم لبث ) ( 4 ) في تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 267 ) : وبويع على ما بلغنا على المدافعة ( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة من الشعاع الشائع لابن رزيق ( ص 59 ) . وقد جاء في الأصل