مؤلف مجهول
172
تاريخ أهل عمان
ثم إن محمد بن ناصر سار إلى بلدان العوامر ، وآل وهيبة من بدو ، وبني هناءة فوقع بينهم حرب عظيم ، حتى كادت تكون الغلبة [ م 401 ] على أصحاب محمد بن علي - أصحاب محمد بن ناصر - ، ثم إنهم ثبتوا ثم رفعت الغلبة على بنى هناءة . ثم رجع محمد بن ناصر وقصد الظاهرة ليجمع قوما ، فجمع قوما وجاء بهم إلى نزوى . وجمع أهل نزوى وبهلا وأزكى وبني ريام ، وسار بهم إلى سيفم وأرسل إلى سعيد بن جويد الهناوي « 1 » ومن معه من أهل العقير والغافات فامتنعوا ، وحاصرهم . ثم خرج سعيد بن جويد ومن معه ، ومر بالظاهرة ، وإلى صحار ، يجمع قوما من صحار وينقل ، إذ [ أن ] « 2 » أهلها نكثوا الصلح ، فاجتمع خلق كثير وجاء إلى عملي « 3 » وضم ، واجتمع إليه قوم كثير ، فلم يزل يضرب في عمان يمينا وشمالا ، فتراه يوما في الشرقية ، ويوما في الغربية ، يغشى « 4 » أموال خصمه من أعوان محمد ناصر ، فكل يوم قيل إن سعيد بن جويد يغشى « 5 » بلدة كذا ، وبعض يصالحه ، وبعض يغشى عليه . ومكث على ذلك مدة طويلة ، حتى توعرت منه الناس . وقد [ م 402 ] وصل الخبر إلى فلج العيسى ، وأراد أن يركض على محمد بن ناصر وأصحابه ومكث مدة لم يدروا « 6 » أنها قدر سبعة أيام . فتخوف منه محمد بن ناصر ، حتى جعل عليه عيونا في الأماكن ، خيفه أن يهجم عليه على غفلة ، فأخبرته العيون أن سعيد بن جويد أقبل
--> ( 1 ) الهنائي ( 2 ) ما بين حاصرتين لتوضيح المعنى والمقصود أهل ينقل ( 3 ) في الأصل ( عملا ) ( 4 و 5 ) في الأصل ( يخشى ) ( 6 ) في الأصل ( لم يدرون ) .