مؤلف مجهول

147

تاريخ أهل عمان

عقوبات كثيرة ، إلى أن تلفت نفوسهم [ من ] « 1 » اتباع السفهاء ، واقتفاء آرائهم ، وقبول كلمتهم . ثم إنه خرج من نزوى ، وقصد ناحية الشمال ، ثم رجع إلى نزوى فمنعه أهل نزوى دخولها ، فسار إلى يبرين ، واجتمع أكثر أهل عمان ، وعقدوا الإمامة لأخيه سيف بن سلطان ، وأحسب أن بعضا عوقب بتركه الدخول في العقد . إمامة سيف بن سلطان . وخرج سيف على أخيه ، وأخذ كافة حصون عمان ، ولم يبق إلا حصن يبرين ، فسار إليه وحاصروه ، فوقعت بينهما « 2 » الحرب ، حتى مات بلعرب في الحصار ، فطلب أصحابه ليخرجوا من الحصن فأمنهم سيف ، فخرجوا من الحصن ، وأحسب أن بعضا من أهل العلم لم يزالوا متمسكين بإمامته حتى مات . ويروون أن سيف بن سلطان باغ على أخيه [ م 371 ] . واستولى سيف بن سلطان على كافة عمان ، فلم يزل مقيما منصفا بينهم رادا قويهم عن ضعيفهم . وهابته القبائل من عمان ، وغيرها من الأمصار . وحارب النصارى في كل الأقطار ، وأخرجهم من ديارهم ، وابتزهم من قرارهم وأخذ منهم بندر ممباسا ، والجزيرة الخضراء ، وزنجبار ، وبتّه « 3 » وكلوه ، وغيرهن . وهذه البلدان من ناحية الزنج بأرض السواحل « 4 »

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة ( 2 ) في الأصل ( فوقع بينهم الحرب ) ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي تحفه الأعيان ( ج 2 ، ص 100 ) بت ( 4 ) انظر كتاب ( جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار ) تأليف سعيد بن علي المغيري - تحقيق عبد المنعم عامر ، ص 106 وما بعدها .