مؤلف مجهول
136
تاريخ أهل عمان
ورجع علي بن أحمد بمن معه من العسكر إلى نزوى ، فاستبشر الإمام بقدومه وبفتح الصير . ثم إن الإمام [ اتفق ] « 1 » ووالي لوى - وهو حافظ بن سيف - ، وكان معه رجال من العمور شراة ، أن يصير إلى صحار ، ويبني فيها حصنا فأرسل الوالي إلى من بقربه من القرى من بني خالد وبني لام والعمور ، فاجتمعت عنده عساكر كثيرة وكان رجال من صحار يدعونه إلى ملكها ، فمضى بجيشه ، وبات بقرية عمق ، وصبح للبلد ضحى ولم يعلم به أحد من الأعداء وذلك آخر يوم من المحرم سنة ثلاثة وأربعين بعد الألف . فأناخ بمكان يسمى البدعة من صحار . وصار المشركون على المسلمين ، واشتد بينهم الطعن والضرب [ وزحف المسلمون على المشركين حتى وصلوا إلى حصن ابن الأحمر ] « 2 » وكانت [ م 358 ] النصارى تضرب بمدافعها من الحصن ثم انتقل الوالي من مكان إلى مكان آخر ، ولم تزل الحرب بينهم وضرب المدافع وجاءت ضربة مدفع فأخترقت القوم حتى وصلت مجلس الوالي ، وأصابت راشد بن عباد ، فمات شهيدا « 3 » ، رحمه اللّه فعزم الوالي على بناء حصن ، فأمر بتأسيسه في الحال ، حتى تم بنيانه ، فترل به الوالي ولم تزل الحرب بينهم قائمة الليل والنهار .
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى ، من تحفة الأعيان للسالمى ( ج 2 ، ص 12 ) ( 3 ) لا يصح أن يقال فلان شهيد بعينه إلا من نزل الوحي بتعيينة شهيدا كعثمان بن عفان رضي اللّه عنه .