مؤلف مجهول
113
تاريخ أهل عمان
الجامع ، فضرب صاحب البرج رجلا من الحصن في مبرز الغرفة من عسكر سليمان . ثم إن القوم قشعوا [ سور ] « 1 » الحصن بالليل ، فلما انهدم بعض الجدار ، علم بهم عسكر سليمان فمنعوهم من الدخول ، ثم إن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل ، فأقاموا ثلاث عشرة ليلة « 2 » ، فأذن لهم ، فطلبوا من الأمير عمير أن يسيرهم ، [ فسيرهم ] « 3 » بما عندهم من الزانة ، وسير معهم وزيره . ثم طلع سليمان بن مظفر - هو وبنو عمه وعسكره - مسيّرين من بهلا إلى القرية ، وخرج - هو وعرار بن فلاح - من القرية إلى الظاهرة ، فأمر بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بقشع الحصن ، فقشع ولم يبق منه عمار ولا جدار ، هذه قدرة اللّه ، " يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ [ م 329 ] واسِعٌ عَلِيمٌ " « 4 » وجعل عمير ، خلف بن أبي سعيد ، مأمونه في بهلا ، ورجع إلى سمائل ، فأقام خلف بن أبي سعيد في بهلا أربعة أشهر ، ثم خرج عليه سليمان بن المظفر وابن عمه عرار بن فلاح ، فدخلوا عليه الخضراء « 5 » ، وهو في العقر . وكانت هذه الدخلة ليلة رابع ربيع الأول سنة تسع عشرة بعد ألف سنة . وكان سيف بن محمد - هو وبعض قومه - في السر ، فأرسل سليمان بن المظفر لخلف بن أبي سعيد ، ليسيره « 6 » بما عنده من الزانة فخرج
--> ( 1 ) وضعت كلمة ( سور ) بين كلمتي ( قشعوا ) و ( الحصن ) بقلم مغاير جاء في لسان العرب انقشع الغيم وقشعته الريح أي كشفته فانقشع . ( 2 ) في الأصل ( ثلاثة عشر ليلة ) ( 3 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى ( 4 ) سورة البقرة : آية 247 ( 5 ) في الأصل ( الخضرا ) ( 6 ) في الأصل ( يسيره )