اسماعيل بن ابراهيم

60

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

--> - أطلقت عليه اسم ( سانشو ) ذكرى لأبيها وكان يشبهه ، وقد حرفت العامة هذا الاسم إلى ( شنجول ) . مات المنصور في إحدى غزواته بمدينة سالم ولا يزال قبره معروفا فيها ، وخلفه ابنه عبد الملك الملقب بالمظفر . توفى عن 66 عاما وأمر بجمع ما علق عليه من الغبار في غزواته ومواطن جهاده وجعل منها صرة وضعت مع حنوطه عند دفنه . بني مدينة الزاهرة بشرقي قرطبة على النهر الأعظم ، محاكيا بها الزهراء التي بناها الخليفة عبد الرحمن الناصر وبني قنطرة على الجسر محاكيا الجسر الأكبر في قرطبة وزاد في جامع قرطبة مثليه . واصل المنصور تقربه للفقهاء والعلماء ونزولا عند رغبتهم أمر بحرق كل الكتب البيزنطية لما فيها من انحراف ديني وخلقي فحفظ عقائد الناس ثم بدأ يقلل من شأن الأمويين فاستعان في شؤون البلاد بالبربر كما أنه أنشأ مدينة الزاهرة بالقرب من مدينة الزهراء فدخلت مرحلة النسيان بعد أن كانت حاضرة الأندلس . نقل للزاهرة الأموال والأسلحة ودواوين الحكم وأصبحت مركز الحكم وفي نهاية هذا العام أمر بحبس الخليفة المؤيد باللّه هشام في قصره وأن لا يدخل عليه أحد إلا بإذن ابن أبي عامر نفسه بحجة حمايته . وتحول المؤيد باللّه إلى مجرد رمز فقد سكت النقود باسم ابن أبي عامر والخليفة معا ودعي للاثنين على المنابر وكانت الدعوة على المنابر ضربا من الاعتراف الشعبي ومما أعلى من خبر المنصور ونشر الاعتراف بسلطته بين الناس قضائه على حركة الحسن بن قنون في المغرب ومواجهة جيش الفاطميين وبذلك سيطر على المغرب وعين الحسن السلمى واليا عليها أما في مجلس الوصاية حيث تقاسم المنصور وغالب الناصري النفوذ فقد خاف غالب الناصري من ازدياد نفوذ المنصور فدبر له مؤامرة لقتله ولكن المنصور نجا منها واستدار على غالب فقتله -