اسماعيل بن ابراهيم
36
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
--> - ( يجمعهم إيمان ثائر ، راسخ الفتوة . . . . . . ( وحمية متلظية كالشرر ، واخوة مذهلة لا تفرق بين البشر . . . . . ( ولم يكن قادتهم أقل منهم ثقة بالنصر بعد أن ثملوا بحميا الظفر . . . . . ( واختالوا بتلك القوة القوية التي لا يقف أمامها شيء . . . . . ( وأيقنوا أن جيوشهم لا يمكن أن يلم بها الكلال . . . . . ( فهي دائما فتية مشبوبة كما انطلقت أول مرة . . . ( وآمنوا بأنها حيثما تحركت مشى في ركابها النصر والغلب . . . ( وأنها ستندفع دائما إلى الأمام . . . ( حتى يصبح الغرب المغلوب كالشرق . . . . ( يطأطىء الرأس إجلالا لاسم محمد . . . ( وحتى ينهض الحاج من أقاصي المتجمد . . . ( إلى أن يطأ بأقدام الإيمان الرمال المحرقة . . ( المنتثرة على صحراء العرب . . . ( ويقف فوق صخور مكة الصلدة . . . ) ( ابن عبد الحكم ، ص 216 ، وأخبار مجموعة ، ص 24 ، وابن عذاري ، ج 2 ، ص 27 ، وتاريخ غزوات العرب ، ص 88 ، وعنان : دولة الإسلام ، ج 1 ، ص 90 ومؤنس ، فجر الأندلس ، ص 265 ، وسالم : تاريخ المسلمين وآثارهم ، ص 142 ، وعلي المياح ، العوامل السوقية والتعبوية وأثرها على الفتوحات العربية الاسلامية في فرنسا ، مجلة الجمعية الجغرافية العراقية ، بغداد ، 1969 ، م 5 ، ص 129 ) .