اسماعيل بن ابراهيم
12
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
--> - بمقدمة كتابه أنه ألفه إجابة لطلب الإمام المولى الشاهيني أستاذ المدرسة الجقمقية في دمشق ، وقال : « وعزمت على الإجابة لما للمذكور علي من الحقوق ، وكيف أقابل بره حفظه اللّه بالعقوق ، فوعدته بالشروع في المطلب عند الوصول إلى القاهرة المعزية » . وجعل عنوانه أولا « عرف الطيب في التعريف بالوزير ابن الخطيب » فلما رأى مادته قد اتسعت لتشمل الأندلس أدبا وتاريخا ، عمد إلى تغيير عنوانه ليصير « نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين ابن الخطيب » . وجعل المؤلف كتابه قسمين كبيرين : يشمل الأول رحلة المؤلف ، ووصف جزيرة الأندلس وما تحويه من المحاسن ، وفتح المسلمين لها ، ومن تعاقب عليها من الأمراء والخلفاء إلى ملوك الطوائف ، ووصف قرطبة ومحاسنها ، وتراجم من رحل من الأندلسيين إلى بلاد المشرق ، وفيهم جماعة من النساء ، وذكر مذاهب الأندلسيين وسائر أحوالهم إلى خروجها من أيدي المسلمين ، ويشتمل القسم الثاني على ترجمة مفصلة ل « لسان الدين بن الخطيب » وأقواله ، وأشعاره ، ومشايخه ، وغير ذلك . وفي كل باب من أبواب الكتاب يحشد « المقرى » مجموعة هائلة من المعلومات التاريخية والجغرافية والأدبية والاجتماعية ، منقولة من كتب مختلفة ، يعتبر أكثرها في حكم المفقود وما يجعل للكتاب قيمة لا تقدر ، ويصفه في طليعة المراجع الأولى لتاريخ أسبانيا الإسلامية ، من أيام الفتح إلى آخر أيام استردادها ، وفي تاريخ الحقبة الأخيرة هو المرجع الوحيد . ويحوى القسم الأول من الكتاب بعض الرسائل الهامة كاملة ، مثل رسالتي « ابن حزم » و « الشقندى » في فضل الأندلس . وفي الفصل الخاص بقرطبة يعقد مقارنات بينها وبين بعض بلاد الأندلس الأخرى . ويروى الطرائف عن أهلها ، -