عارف أحمد عبد الغني
410
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
حاد عن الطريق المحمود ، ولما بلغ حضرة السلطان محمود خان ، ما هو عليه من الجنون ، وارتكاب الظلم والعدوان ، أرسل عسكرا لتربيته وقتاله ، تحت راية درويش باشا والي دمشق ، فحاصره ، وأذاقه عذابا وبيلا ، ولما اشتد عليه القتال ، توسط الأمير بشير الشهابي ، وأرسله إلى الديار المصرية ، ليستميل خاطر الحضرة الخديوية لاصلاح أمره مع الدولة العلية ، فكتب في شأنه إلى القسطنطينية ، واسترضى الدولة بموجب إرادة سنيّة ، ورفع عنه تلك الشدة ، لكنه تنكر لمحمد علي باشا تلك الأيدي البيضاء ، فأرسل ابنه إبراهيم باشا سنة 1247 ه حيث حاصره في عكا واستسلم بعد قتال أسطوري في 28 ذي الحجة سنة 1247 ه ، وأرسل إلى محمد علي باشا أسيرا ، ثم أرسل إلى القسطنطينية ، حيث أرسلته الدولة شيخا على حرم المدينة الشريفة ذات السيادة ، ولم يزل في المدينة عدة سنين حتى توفي بها سنة ألف ومائتين ونيف وخمسين « 1 » كان عالما مطيعا صالحا محبا لذوي العبادة والصلاح « 2 » 445 - مبارك بن عبد اللّه الحمودي « 3 » أمير الحجاز في سنة 1252 ه وكالة حتى سنة 1256 ه . عند احتدام الخلاف بين أمير الحجاز محمد بن عون بن محسن بن عبد اللّه ، ونائب محمد علي باشا في مكة أحمد باشا طلبهما محمد علي باشا إلى مصر للمحاكمة ، أبقي أمير الحجاز محمد بن عون مبارك بن عبد اللّه الحمودي وكيلا عنه في مكة ، وظل كذلك حتى عودته في سنة 1256 ه . 446 - محرم بك « 4 » محافظ المدينة المنورة في حوالي سنة 1251 ه - 1260 ه ورد ذكره في سنة 1254 ه : في جمادى الأولى سنة 1254 ، عادت قبائل حرب إلى العصيان ، ونزل رجالها إلى طريق مكة ، المدينة وطريق ينبع ، المدينة ، ووصلوا إلى أطراف
--> ( 1 ) - حلية البشر ص 948 وما بعدها مع بعض التصرف ( 2 ) - حلية البشر ص 18 ( 3 ) - أعيان القرن الثالث عشر ص 136 ، تاريخ أمراء مكة ص 829 . ( 4 ) - الوثائق العثمانية ص 207 وما بعدها ، حلية البشر ص 948 ، وترجمة عبد اللّه باشا السالفة .