عارف أحمد عبد الغني
400
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
واختلف معه فرحل إلى نجد ، وبايع الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود ، وأقام في قرية العبيلا بين تربة والطائف . فهاجمه الشريف غالب ، فلم يظفر به وعاد ، فحشد المضايفي جمعا من أهل بيشة ، ورنية ، وأغار على الطائف ، وفيها الشريف غالب ، فدخلها وانهزم الشريف غالب إلى مكة ، وكتب المضايفي بذلك إلى عبد العزيز ، فولّاه امارة الطائف ، وما حولها من الحجاز سنة 1217 ه . وتولى قيادة بعض الجيوش السعودية في حروبهم مع الشريف حمود بن محمد ، بتهامة اليمن سنة 1225 ه فظفر . ثم استولى الجيش الزاحف بقيادة طوسون بن محمد علي على الحجاز ودخلوا مكة والطائف بغير قتال ، جمع المضايفي شرذمة من قبائل « عدوان ودخل بهم الطائف فهاجمه الشريف غالب بن مساعد ، فانهزم المضايفي ، وأسره بعض رجال « عتيبة » فسجنه غالب ، ثم قتل فولاية عثمان هذا كانت ولاية فخرية على الحجاز ، أما على الطائف فكانت حقيقية . وصف بأنه مفوه ، فصيح ، وصاحب حديث عذب ذا قدرة على الجدل والحوار ، أسف خصومه لوقوعه في الأسر ، وأخذ إلى الأستانة . . . وهو جدير بالاحترام . 432 - مبارك بن مضيان الظاهري « 1 » - أمير المدينة المنورة من قبل سعود بن عبد العزيز في ربيع الأول سنة 1220 ه ، وقائدا للحامية العسكرية حتى سنة 1227 ه . إثر الاتفاق الذي جرى بين شيخ الحرم النبوي ، وحسن القلعي قائد الحامية العسكرية ، وأحمد الطيار من أعيان المدينة وبين الأمير سعود بن عبد العزيز والذي جرى بموجبه فتح المدينة المنورة لاستقبال رسل ابن عبد العزيز ، فقد عين مبارك بن مضيان أميرا على المدينة ، وقائدا للمرابطين واستمرت ولايته لمدة 7 سنوات إلى نهاية الحكم السعودي ، حتى مجيىء قوات محمد علي باشا ، وهو في الأصل من قبيلة حرب المشهورة .
--> ( 1 ) - المدينة عبر التاريخ ص 130 تاريخ الجبرتي ص 411 وما بعدها . عنوان المجد ج 1 ص 195 تفاصيل أخرى ، الدولة السعودية الأولى ص 241