عارف أحمد عبد الغني
341
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
- أمير الحجاز مشاركة واستقلالا في حوالي سنة 1019 ه حتى سنة 1037 ه ولد في سنة 984 ه ، ونشأ في كفالة أبيه ، وكان جدّه ينوه بقدرته ، ويقدمه لنباهته ، ونجابته ، وظهور الرياسة عليه في صغره ، وكان يقدمه في الحروب ، فيرجع مظفرا منصورا ، جبل على مكارم الأخلاق ، وطار صيته في الآفاق ، ولما تولى عمه أبو طالب مكة ، أهّله محل ولده إلى أن مات أبو طالب ، فشارك عمه الشريف إدريس في الإمارة ، ولبس الخلعة الثانية ، ودعي له في الخطبة وعقد له لواء الإمارة ، واستمر شريكا ، إلى أن أذن اللّه له بالاستقلال بولاية الحجاز ، فجرى بينه وبين عمه حال أدى إلى قيامه عليه ، وبايعه جميع الأشراف على ذلك ، فخلع عمه الشريف إدريس ، واستقل بالأمر سنة 1034 ه ، ووردت الخلع السلطانية له من صاحب مصر . . . وقد نشر العدل ، وانتظم به الحال ، واطمأنت الرعية ، وكثر الدعاء له ، ودخل في سلك طاعته سائر الفرق العامية » . في رمضان سنة 1037 ه دخل الشريف أحمد بن عبد المطلب مكة عنوة ، ففرّ صاحب الترجمة إلى بيشة والقنفذة واليمن حين أكرمه الإمام هناك ، حيث اخترمته المنية بمحل يسمى غربان ، وحمل إلى صنعاء ، حيث دفن بها ، وكانت وفاته في 5 رمضان 1038 ه ، ويقال إنه مات مسموما ، وكانت مدة ولايته ثلاث سنين وثمانية أشهر ونصف ، عن عمر يجاوز 54 سنة . ولعلماء عصرة وشعرائه فيه العديد من المدائح . * مصطفى آغا المظلوم « 1 » - شيخ الحرم النبوي الشريف في حوالي 1030 ه - 1035 خلفه في المشيخة عبد الكريم آغا ، وقد وصف بالصلاح والتقوى . . * عبد الكريم آغا المصاحب « 2 » شيخ الحرم النبوي الشريف في حدود 1035 ه - 1038 ه تولى المشيخة سنة 1035 ه ، ومن أعماله في المدينة المنورة بئر وديّ ، وقصر ذروان ، وقد خلفه محمد ياقوت آغا . وقد أوقف هذه الأوقاف على عتقائه .
--> ( 1 ) - ترجمته : تحفة المحبين 61 ، تكملة الشذرات ص 643 . ( 2 ) - ترجمته : تحفة المحبين ص 61 ، تكملة الشذرات ص 386 .