عارف أحمد عبد الغني

327

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

- أمير المدينة المنورة في جوالي سنة 916 ه - 919 ه ، ثم في سنة 963 ه ورد في ترجمة أخية الحسن بن زبيري : استمر الحسن بن زبيري مفصولا من إمرة المدينة ، وهو يخبط في البر ، حتى فوض إمرة المدينة لأخيه مانع ، فسكن أمره ، وتردد إلى المدينة ومات بها . وليس لدينا من مصدر آخر أي دليل على تاريخ تعيينه أو عزله فيما بعد ، سوى التسلسل الزمني لأمراء المدينة حيث نعتقد أنه ولي بعد وفاة فارس بن شامان سنة 916 ه . وقد ترجم له صاحب سمط العوالي : « 1 » كان من أجلّ الأمراء قدرا ، وأرفعهم ذكرا ، حيث كان من عوايد أمراء المدينة السابقين له ، يقدمون لبني عمهم السادات بني الحسين ولعربان عنزة ، ومطير ونحوهم ، مواجب ومرتبات من الأموال الجزيلة ، والحبوب والأقمشة الجليلة ، فمنعهم من ذلك الأمير مانع استخفافا بهم وعدم مبالاة فجمع الناس هؤلاء ضده . . . فلما خرج الحاج المدني على عادتهم أواخر ذي القعدة ، وأصبحوا بوادي الفريش ، صحبتهم الطوائف المذكورون في جمع من الأعراب عظيم ، ومن العربان ، نجيل عبد الرحمن قاضي المدينة ، والجناب العالي الأمير محمد بن حسن ، وشيخ الحرم المدني ، وأعيان المدينة من وجوه العرب ، وسادات بني الحسين ، فكان موقفا شنيعا ، ومنظرا قبيحا ، وقع فيه قتل وسلب ، وطعن وضرب . . . ولما وصل الأمر إلى الشريف حسن والي الحجاز ومكة ، سكت حتى انقضت أيام رسم المناسك ، حيث هاجمهم واعتقلهم ودخل بهم المدينة بالجنازير وتعجب الناس من دخول الأشراف بالجنازير وهم أولاد الأمراء ، وتحققوا من عظم مولانا الشريف حسن ، وحسب رواية الخبر فإن من الأشراف أيضا كان في تلك المعركة : آل نعير يقدمهم منصور بن محمد أمير المدينة المنورة وأبن أميرها سابقا وأولاد جمّاز . . » وأعتقد أنه بعد تلك الحادثة أطيح نهائيا بالأشراف الحسينيين من حكم المدينة المنورة وعلى رأسهم مانع الحسيني هذا الذي لم نعد نسمع له ذكرا . * الشرفي يحيى البرديني « 2 » - شيخ الحرم النبوي في حوالي 923 ه

--> ( 1 ) - سمط العوالي ج 4 ص 365 . ( 2 ) - ترجمته : بدائع الزهور ج 5 ص 192 ، عصر سلاطيين المماليك ج 1 ق 20 ص 149 ت 61 ج 3 ص 70 ، 125 ، 78