عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

383

تاريخ ابن يونس الصدفي

2 - أفاض ابن عبد البر « 1 » في الترجمة له ، ونقلها عنه ابن الأثير « 2 » . وفي هذه الترجمة ذكر صاحب « الاستيعاب » رأى القائلين بأنه لا صحبة له « ابن معين ، وابن حنبل رأيهما من رأى الواقدي السابق » « 3 » . وعلّل ابن معين قوله - لا تصح له صحبة - بأنه رجل سوء « إشارة إلى ما ارتكبه من فظائع وجرائم » « 4 » . وذكر رأى الدارقطني بأنه تصح صحبته ، لكنه لم تكن له استقامة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لقتله الطفلين في عهد معاوية « 5 » . ورجح ابن عبد البر أن القتل حدث باليمن ، لا بالمدينة « 6 » . وجدير بالذكر أن ابن عبد البر أضاف أن أهل الشام جعلوه أحد من بعثهم عمر مددا لعمرو ، ورجح صاحب الاستيعاب أن الذي كان معهم هو خارجة بن حذافة ، لا بسر « 7 » . 3 - أما الذهبي ، فأورد نص الواقدي المشهور بأن بسرا ولد قبل موت النبي صلى اللّه عليه وسلم بسنتين « 8 » ، وقطع بأنه لا صحبة له ، وأن هذا هو الصحيح « 9 » . 4 - ذكر ابن حجر مختلف الآراء المذكورة حول صحبة بسر « 10 » ، ومسلكه في كتابه « الإصابة » يشير إلى أنه يرجح صحبته « 11 » ، وإن لم يصرح بذلك بطريق مباشرة .

--> ( 1 ) الاستيعاب 1 / 157 - 167 . ( 2 ) أسد الغابة 1 / 213 - 214 . ( 3 ) . 1 / 157 . ( 4 ) أسد الغابة 1 / 214 . وقد أفاض ابن عبد البر في ذكر تلك الفظائع ، وفيها : سبى النساء المسلمات ، وبيعهن في السوق ، فأيتهن كانت أعظم ساقا ، اشتريت على عظم ساقها ( الاستيعاب ) 1 / 161 . ( 5 ) المصدر السابق : 1 / 159 ، وأسد الغابة 1 / 214 . ( 6 ) الاستيعاب 1 / 159 . وعنه نقل ابن الأثير في ( أسد الغابة ) 1 / 214 . ( 7 ) الاستيعاب 1 / 158 . ( 8 ) تاريخ الإسلام 5 / 367 . ويلاحظ أن ابن حجر أورد هذا النص عن الواقدي في ( الإصابة ) ج 1 / ص 289 ، لكنه سقطت منه لفظة ( موت ) ، ولم يفطن إلى ذلك المحقق . وقد أدى إلى تغير المعنى تماما ؛ إذ صار بسر أكبر من النبي صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، وهو ما لا يصح . ( 9 ) تاريخ الإسلام 5 / 369 . ( 10 ) تهذيب التهذيب 1 / 381 - 382 . ( 11 ) ذكره في ج 1 ص 289 - 290 . ويلاحظ أنه ذكر في القسم الأول من ( الصحابة ) ، وهو الذي عرّف المذكورين به بأنهم من جاءت روايته أو ذكره بما يدل على صحبته ، سواء كان الإسناد بذلك صحيحا أم لا . ( السابق 1 / 265 ) .