عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

344

تاريخ ابن يونس الصدفي

الأخرى ، مرتبين إياها وفق المنهج العام لمؤرخنا ؛ حتى تستقيم على أفضل صورة ممكنة . ج - عند وجود تراجم بها مادة سطحية ، وندرة في المعلومات ، فإننا نطرق كل السبل ، التي من شأنها الحصول على ما يكملها ويتمها من المصادر الأخرى التي تنسب ذلك إلى مؤرخنا . فإن لم ننجح في ذلك ، فنحن أمام أحد أمرين : إما أن الندرة - أساسا - من مؤرخنا « ابن يونس » ، فنبقى عليها كما هي ، ونذكر في الهامش أنه لا تفاصيل في المصادر الأخرى تتمها ، أو نجد مزيدا من المعلومات بها غير منسوبة إلى مؤرخنا ، فنثبتها في الحاشية ؛ جبرا للنقص ، وتعويضا عن القصور اللاحق بالترجمة المذكورة في المتن . الصعوبة الثانية : عدم معرفتنا بالضبط - وللوهلة الأولى - مفهوم « المصريين » ، و « الغرباء » في عرف مؤرخنا « ابن يونس » ، وعلى أي أساس سنقوم بوضع بعض التراجم في بقايا كتاب « تاريخ المصريين » ، وعلى أي أساس آخر نضع التراجم الأخرى في بقايا « تاريخ الغرباء » . كيفية مواجهتها : لا ريب أن عدم عثورنا على مقدمة كتابي ابن يونس - إذا كانت لهما مقدمة في الأصل - التي يشرح فيها مؤرخنا هذه المفاهيم ، عقّد هذه المشكلة ، وجعلها من الصعوبة بمكان ، ولو وجد هذا التوضيح لأراحنا من هذا العناء . ويضاف - إلى ذلك - أن بعض المصادر كانت تكتفى بذكر ابن يونس عند الاقتباس منه ، دون أن تذكر اسم الكتاب الذي اقتبست منه ، وقد تذكر له أسماء متعددة مختلطة متداخلة ، أو مختصرة موهمة - على نحو ما رأينا ذلك من قبل « 1 » - مما يجعلنا في حاجة ماسّة إلى بذل الجهد الأكبر للتمييز بين المصريين والغرباء ، وذلك كما يلي : أ - تتبع تراجم الكتابين بعد تجميعها مع الاستعانة بالمصادر الدقيقة ، التي تنسب النص إلى مصدره المنقول عنه ؛ حتى نضع مفهوم « المصريين » ، و « الغرباء » على ضوء مجموع التراجم ككل « 2 » .

--> ( 1 ) راجع بخصوص عناوين ( تاريخ المصريين ) ص 308 - 310 ، وبخصوص عناوين ( تاريخ الغرباء ) ص 313 - 314 ( من هذه الدراسة ) . ( 2 ) راجع ما ذكرته قبلا عن ( موضوع تاريخ المصريين ) ص 311 - 312 ، وما أوردته عن موضوع ( تاريخ الغرباء ) ص 315 - 316 ( من هذه الدراسة ) .