عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

330

تاريخ ابن يونس الصدفي

العلمي عليه . ثم إن بعض نقاد الحديث لم يحلّوا الأخذ عنه ، ووصفوه بأنه منجم ساحر « 1 » . ج - توقف النبوغ العلمي في أسرة المؤرخ « ابن يونس » بوفاة ابنه « علىّ » بكرة يوم الاثنين الثالث من شهر شوال « 2 » سنة 399 ه فجأة « 3 » ، إذ إنه لم ينجب سوى ابنه « الحسن » الذي كان يكنى به ، وكان متخلفا ، لم يرث عن أبيه ولا جده حب العلم والاهتمام به ، ولم يعرف لمكتبة أبيه العلمية قدرها ، وهو الذي أفنى عمره في تحصيل العلوم ، والتأليف فيها ، فباع هذا الابن مؤلفات وكتب أبيه بالأرطال في الصابونين « 4 » . 4 - الصّورىّ ، وابن الثلّاج : * التعريف ب « الصّورى » « 5 » : هو أبو عبد اللّه ، محمد بن علي بن عبد اللّه بن محمد الصوري الحافظ . كان من أحرص الناس على طلب الحديث ، وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به . وحدّث الخطيب أنه لم يسمع الحديث في صغره ، وإنما طلبه على كبر في السن . طاف البلاد الكثيرة ، ومنها : مصر ، وبغداد . صحب عبد الغنى بن سعيد ، وكتب كلاهما عن الآخر . كان متقنا خيرا ديّنا ، يسرد الصوم ، ولا يفطر غير العيدين ، وأيام التشريق « 6 » .

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 132 . ( 2 ) هكذا ورد في ( وفيات الأعيان ) 3 / 431 ، وسير النبلاء 17 / 110 ( واكتفى بذكر الشهر دون اليوم ) . وفي مخطوط ( تاريخ علماء أهل مصر ) ق 244 : توفى في شعبان . وفي ( اتعاظ الحنفا - ط . المجلس الأعلى ) 2 / 79 : توفى في 3 جمادى الأولى . ( 3 ) أضاف ابن خلكان : أن القاضي العبيدي ( مالك بن سعيد ) صلى عليه ، ودفن في داره ب ( الفرّانين ) . ( وفيات الأعيان 3 / 413 ) . ( 4 ) السابق 3 / 430 . وهذا يدل على كثرة كتب والده ، حتى إنها بيعت بالأرطال ، ولعلها بيعت في سوق بائعى ( الصابون ) . ومن عجب ألا يهتم الحاكم العبيدي بكتب هذا الفلكي الرياضى العظيم ، ويحميها من الضياع ! . ( 5 ) نسبة إلى ( صور ) ، وهي من ثغور المسلمين مشرفة على بحر الشام ، داخلة في البحر ، مثل : الكف على الساعد ، يحيط بها البحر من جميع جوانبها ، إلا الجانب الذي منه بابها ، وهي حصينة جدا ركينة ، لا سبيل إليها إلا بالخذلان ، وافتتحها المسلمون أيام ( عمر بن الخطاب ) . ( معجم البلدان 3 / 492 ) . ( 6 ) تاريخ بغداد 3 / 103 .