عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
317
تاريخ ابن يونس الصدفي
ويضاف إلى ذلك أن هذه الترجمة وردت لدى « الحميدي » « 1 » ، و « الضبي » « 2 » منسوبة إلى « مؤرخنا ابن يونس » . أما ابن الفرضي ، فكان أكثر دقة ؛ إذ نسب الترجمة إلى مصدرها الأصيل « الخشني » ، لا مصدرها الوسيط « ابن يونس » « 3 » . أما عن سبب عدم ذكر مؤرخنا مصدر هذه الترجمة « وهو الخشني » ، فقد يكون ذلك سهوا منه ، أو من الناقلين عنه ، أو أسقط ذكره بفعل النساخ . وبالنسبة لتوقيت تأليف ابن يونس كتابه : « تاريخ الغرباء » ، فذلك أمر لا نستطيع تحديده ، فشأنه شأن « تاريخ المصريين » ، فلعله امتد عبر حياة ابن يونس العلمية . وترجم مؤرخنا فيه لعلماء معاصرين له ، قال عن أحدهم : « فقيه مذكور في وشقة . لا يزال حيا وقت ذكرى له الآن » « 4 » . وللأسف لم نقف على تاريخ ميلاد المترجم له ، ولم نعرف توقيت مجيئه إلى مصر ، ولا السنة التي كان يسجل فيها ابن يونس ترجمته ، وكان لا يزال بها على قيد الحياة . وبناء عليه ، فلا زلنا في حاجة إلى مزيد من المادة العلمية الجديدة ، التي قد تتكشف في قابل الأيام ، والتي قد تساعدنا على معرفة بداية تأليف ابن يونس كتابه هذا ، وموعد انتهائه منه ، وما إذا كان مصاحبا تأليفه « تاريخ المصريين » ، أم كان تاليا له . وعلى كل ، فالراجح عندي أنه كان يكتب الكتابين معا ، وكلما توفرت له مادة وضعها في مكانها من الكتابين ، وأنه مات قبل أن يعود إلى بعض التراجم بالتكملة والتنقيح ، كما سنرى بعد . * * *
--> ( 1 ) الجذوة 2 / 535 . ( 2 ) البغية ص 454 . ( 3 ) تاريخ ابن الفرضي ( ط . الخانجي ) : 1 / 416 . ( 4 ) راجع ( تاريخ الغرباء ) لابن يونس ( ترجمة عبد اللّه بن يوسف بن عيشون الوشقىّ ) ، رقم ( 301 ) .