عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
296
تاريخ ابن يونس الصدفي
أسماء بعض الأعلام الواردة في النسب « 1 » ، ودقته في تحديد نسب المترجمين « 2 » . و - معارفه التاريخية العامة : ويقصد بذلك محاولة قياس ما لدى مؤرخنا ابن يونس من معلومات عن أحداث التاريخ العام للأمة الإسلامية « السيرة النبوية ، وتاريخ الراشدين ، والأمويين ، والعباسيين ، إلى غير ذلك من الأحداث التي مرت بها أمتنا حتى عصر مؤرخنا » . ولا يدخل في ذلك - بالطبع - تاريخ « مصر الإسلامية » ؛ فمن المسلّم به أن ابن يونس علّامة في ذلك المجال . ولما لم يكن بين أيدينا من تراث ابن يونس التاريخي سوى ما تيسر تجميعه من بقايا « تاريخية » ؛ فإن مجال بحثنا عن تلك الجزئية قد انحصر في تلك البقايا . ومن ثم ، فإن ما لدينا من نصوص لا يكفى للحكم على ثقافته التاريخية العامة على سبيل القطع واليقين ؛ لأن ما سجله من تراجم العلماء المصريين موجز ومركز في معظمه ، ويدور حول التاريخ المحلى لمصر . وبالنسبة لتراجم الغرباء الوافدين على مصر ، فإنه قد يتطرق - أحيانا - إلى ذكر بعض أحداث التاريخ العام ، لكنها مجرد إشارات خاطفة ، ليست مقصودة لذاتها ، وإنما يلمح إليها مجرد إلماحة ، إذا كان للمترجمين علاقة بها . وعلى كل حال ، فإننا نرجح أن تكون لدى مؤرخنا حصيلة جيدة من معارف التاريخ العام ؛ إذ لا يعقل تقوقعه في حيز التاريخ المحلى المصري ، خاصة أن الأخير لا يفهم حق الفهم ، إلا في ضوء الفهم الصحيح لأحداث الأمة ككل . وينضاف - إلى ذلك الملمح المنطقي - ملمح نصّىّ ، يتمثل في الإشارات العديدة الواردة في كتابي مؤرخنا ، تلك التي تفيد معرفته وإلمامه بأحداث التاريخ الإسلامي بعامة . ومن هذه النماذج ما يلي : 1 - في مجال السيرة النبوية : « إلمامه بالعديد من أحداث السيرة من خلال معرفته
--> ( 1 ) ومثال ذلك : توضيحه اسم والد ( بسر بن أبي أرطأة ) ، قال : هو عمير بن عويمر بن عمران . . . إلخ . ( تاريخ المصريين : ترجمة 174 ) . ( 2 ) كما حدث في ترجمة ( عبد الملك بن هشام ) في ( تاريخ الغرباء : ترجمة 356 ، وهامشها ) ، فقد حدد ابن يونس نسبه بأنه ذهلىّ ، خلافا لما ذكره البعض من أنه حميرى معافرى . وقد رجّح القفطي ما قاله ابن يونس ؛ لعلمه بهذا الشأن ، فهو إمام الحديث والتاريخ في مصر ( إنباه الرواه ) ج 2 ص 211 .