عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

283

تاريخ ابن يونس الصدفي

وتصنيفه من بعد . 4 - من الملاحظ أن « أحمد بن يونس » حذا حذو والده « يونس » في عدم الرحلة خارج مصر « 1 » ، والاكتفاء في طلب العلم بالتلقى على العلماء داخلها « سواء كانوا مصريين ، أم غرباء » . وأعتقد أن ابن يونس المؤرخ قد نهج النهج نفسه . وإذا كنا قد رجحنا وجود بعض مدونات ، كتبها يونس لعدد من مروياته الحديثية ، انتقلت - من بعد - إلى ابنه « أحمد » ، وحفيده المؤرخ « عبد الرحمن » ؛ فإننا لا نجد أية إشارة إلى شئ من ذلك ، قام به « الوالد أحمد بن يونس » . وأخيرا ، فإننا نعتقد أننا لا زلنا في حاجة ماسّة لمزيد من المادة العلمية ، التي تكشف لنا أكثر وأكثر عن معالم شخصية « أحمد بن يونس والد مؤرخنا » . والحق أن شهرة الجد « يونس بن عبد الأعلى » - من قبل - وشهرة الحفيد « مؤرخنا ابن يونس » - من بعد - قد حجبت الأضواء عن أحمد بن يونس الوالد » ، لدرجة أن المصادر الناقلة عن « مؤرخنا ابن يونس » كثيرا ما تتجاهل ذلك الوالد ، وتنسب مؤرخنا إلى جده الأشهر « 2 » . إخوته : من خلال المادة القليلة التي بين أيدينا ، يمكن القول : إننا نعرف من أولاد « أحمد بن يونس » الأشخاص الآتية أسماؤهم : 1 - الحسن : ولعله الابن الأكبر ، الذي به يكنى « أحمد بن يونس » . ولا أعرف عنه شيئا . 2 - يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي : يكنى أبا سهل . سمع من عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، والنسائي . حدث عنه أخوه عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) لقد عاش على أرض مصر ، وبها توفى ، وقبر في مقبرة الصدفيين مع ( أبيه يونس ) في أول مقابر بنى ( الصدف ) . ( الكواكب السيارة ) ص 83 . ولا يصح ما ذكره ابن الزيات - بعد ذلك - من أنه حدّث عن الليث ، وكان وكيله ، إلى آخر ما سبق أن قاله عن ( يونس ) ، وخطأناه . ( 2 ) تتنوع أساليب المصادر في التعبير عن ذلك كالآتى : أحيانا تقول : ( ذكره حفيد يونس ) ، كما في ( الألقاب 23 ، 39 ، والاستيعاب 1 / 177 ، 189 ) . وأحيانا تقول : ( وذكره أبو سعيد حفيد يونس ) ، كما ورد في ( الألقاب 43 ، 49 ، وتاريخ ابن الفرضي - ط . الخانجي - ج 1 / 218 ) . وأحيانا ينسب إلى جده الثاني ( رغم عدم اشتهاره ) ، مثل : ( حكى عن أبي سعيد بن عبد الأعلى ) ، كما جاء في ( مخطوط معرفة الصحابة لأبى نعيم ) ، و ( ذكره ابن عبد الأعلى ) ، كما في ( رياض النفوس ، ط . مؤنس 1 / 86 ، 93 ، وط . بيروت 1 / 136 ، 146 ) .