عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
271
تاريخ ابن يونس الصدفي
ابن مسلم ، والشافعي ، وأشهب ، ويحيى بن حسان التنيسى ، وغيرهم كثيرون « 1 » . ولم يكن يستنكف أن يروى عمن هو دونه سنا وعلما ، ما وجد لديه جديدا « 2 » . 2 - بلغ يونس بن عبد الأعلى منزلة سامية بين نقّاد الحديث النبوي الشريف ، فأثنوا على علمه وعمله ، ووصفوه بالورع والصلاح والعبادة « 3 » . قال عنه يحيى بن حسان : يونسكم هذا من أركان الإسلام « 4 » . وكان أبو محمد « عبد الرحمن بن أبي حاتم » يحكى أن أباه « أبا حاتم الرازي » كان يوثّق يونس ، ويرفع من شأنه « 5 » . وليس هذا فقط ، فقد وثقه النسائي « 6 » ، وابن حبّان « 7 » ، وعدّه غيره من جلّة المصريين « 8 » . 3 - ويغلب على الظن أن المحدّث « يونس بن عبد الأعلى » لم يكن يعتمد على حفظ الحديث وفهمه ، والقيام به فحسب « 9 » ، وإنما كانت له مدوّنات ، بها الأحاديث التي يرويها ، أو تروى له ؛ بدليل أن حفيده المؤرخ ابن يونس كان عنده كتاب جده ، فنظر فيه ، فرأى به سماع أحد أقران يونس من ابن وهب « 10 » . وهذه إشارة مهمة إلى البيئة
--> ( 1 ) راجع : ( سير النبلاء ) 12 / 349 ، وتهذيب التهذيب 11 / 387 . ( 2 ) وخير مثال على ذلك : روايته عن ( أبى حاتم الرازي تلميذه المتوفى سنة 277 ه ، وهو أكبر منه ) . ( سير النبلاء 12 / 349 ، والبداية والنهاية 11 / 63 ) . ( 3 ) توالى التأسيس ، لابن حجر ص 41 ، وحسن المحاضرة 1 / 309 ، وشذرات الذهب 2 / 149 . ( 4 ) سير النبلاء 12 / 350 ، وطبقات السبكي 2 / 171 ، وتهذيب التهذيب 11 / 388 ، وحسن المحاضرة 1 / 309 . ( 5 ) الجرح والتعديل مجلد 4 / ق 2 ص 243 ، وتوالى التأسيس 41 . ( 6 ) تهذيب الأسماء واللغات ، للنووي ج 2 من ق 1 ص 168 ، وسير النبلاء 12 / 350 ، وطبقات السبكي 2 / 171 . ( 7 ) الثقات 9 / 290 . هذا ، وقد أنكر البعض حديثا رواه يونس عن الشافعي ، ووصف بالغرابة ، وهو حديث : « لا يزداد الأمر إلا شدة . . . ولا مهدىّ إلا عيسى ابن مريم » وردّ ابن حجر على ذلك ، وصوّب الحديث ، وذلك في ( توالى التأسيس ) ص 41 ، وتهذيب التهذيب 11 / 388 . ( 8 ) الانتقاء : 112 . ( 9 ) وفيات الأعيان 7 / 252 ، وسير النبلاء 12 / 350 ، وتهذيب التهذيب 11 / 388 ، والتاج المكلل 155 . ( 10 ) تاريخ المصريين لابن يونس ( ترجمة رقم 533 ) ، وهي ترجمة ( سعد بن مالك التجيبى ) ، وورد بها أن عم المترجم له ، واسمه ( خلاوة بن عبد اللّه ) كان قرين يونس في الطلب ، يكتب معه الحديث ، وهو الذي رأى مؤرخنا ابن يونس سماعه من ابن وهب في كتاب جده ( يونس ابن عبد الأعلى ) .