عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

245

تاريخ ابن يونس الصدفي

من حضرموت » ، كان يسكن برقة هو وأخوه ( يزيد بن عبد اللّه ) ، فرأى في النوم ، كأنه يقال له : اختر بين الإيمان واليقين ، فقال : اليقين . فكان أزهد الناس ، وكان يتصدق بعطائه كله ؛ حتى لا يبقى معه منه شئ ، ولا عليه ثوب ولا إزار . فوفد إلى الأندلس بفتح إلى « سليمان بن عبد الملك » ، ومعه « محمد بن حبيب المعافري » ، فسألهما سليمان حوائجهما ، فسأله المعافري حوائج ، فقضيت « 1 » . وقال النعمان : حاجتي أن تردني إلى ثغر لي ، ولا تسألني عن شئ . فأذن له ، فرجع ، واستشهد في أقصى ثغور الأندلس « 2 » . ذكر من اسمه « نعيم » : 653 - نعيم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث بن همّام بن سلمة بن مالك الخزاعي : يكنى أبا عبد اللّه . حمل من مصر إلى العراق في المحنة ، فامتنع أن يجيبهم . فسجن ، فمات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين . وكان يفهم الحديث . روى أحاديث مناكير عن الثقات « 3 » .

--> دمشق 17 / 595 : ( حدثني ربيعة بن علي بن عرابى ، عن أبيه ) . والصواب ما في المتن ، ولعله ( عرابى بن معاوية ) ، الذي جعله ابن عساكر يروى عن المترجم له . ( 1 ) تاريخ ابن الفرضي ( ط . الخانجي ) 2 / 154 - 155 ، والجذوة 2 / 572 ، والبغية 478 . ويلاحظ أنه إلى هنا انتهى ما اقتبسه ابن عساكر ، عن ابن يونس ( بسنده إلى أبى عبد اللّه بن منده ، نا أبو سعيد بن يونس ) . ( مخطوط تاريخ دمشق 17 / 595 ) . وأما قول ابن عساكر : ( الحضرمي المصري ) ، فيشير إلى موطنه الأصلي ، ثم مجيئه إلى مصر . وقوله : ذكره ابن يونس في ( تاريخ مصر ) ، فيحتمل أنه يقصد : ( تاريخ مصر المختص بالغرباء ) . ومن ثم ، فهو - عندي - حضرمي ، قدم إلى مصر ، ثم سكن إفريقية ، وبعدها غزا الأندلس ، فاستشهد . ( 2 ) زيادة في ( تاريخ ابن الفرضي ) 2 / 155 ( بالسند المطول المذكور في بداية النص ) ، والجذوة 2 / 572 - 573 ( ذكره ابن يونس ) ، والبغية ص 478 ( شرحه ) . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 314 ( بسنده المعتاد ) ، وتهذيب الكمال 29 / 480 ( قال أبو سعيد بن يونس ) ، وسير النبلاء 10 / 611 ( قال ابن يونس ) ، وتاريخ الإسلام 16 / 431 ( شرحه . وذكر وفاته بالسجن ، ومكان وزمان ذلك ، وروايته المناكير ) ، وتهذيب التهذيب 10 / 412 ( قال أبو سعيد ابن يونس ) . راجع تفاصيل ترجمته في ( تاريخ بغداد ) 13 / 306 - 314 : هو الأعور الفارض المروزي . سمع من إبراهيم بن طهمان حديثا واحدا . وسمع الكثير من إبراهيم بن سعد ، وابن عيينة ، وابن المبارك . روى عنه ابن معين ، والبخاري ، والترمذي ، وجماعة آخرهم حمزة بن عيسى الكاتب . وسكن مصر ، وأقام بها حتى وقوع محنة خلق القرآن ، حيث أشخص إلى ( سر من رأى ) في عهد المعتصم ، فأبى أن يجيب .