عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

520

تاريخ ابن يونس الصدفي

مِنْ تَحْتِي « 1 » ، قال : ولم يكن - يومئذ - في الأرض ملك أعظم من ملك مصر ، وكان جميع أهل الأرضين يحتاجون إلى مصر . وأما الأنهار ، فكانت قناطر وجسورا بتقدير وتدبير ، حتى إن الماء يجرى من تحت منازلها وأفنيتها ، فيحبسونها كيف شاءوا . فهذا ما ذكره اللّه ( سبحانه ) في مصر من آي الكتاب العزيز بصريح الذكر « 2 » . وقال أبو رهم - أيضا - في قول اللّه ( سبحانه ) : فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ « 3 » : كانت الجنات بحافتى النيل من أوله إلى آخره من الجانبين ما بين أسوان إلى رشيد ، وسبعة خلج : خليج الإسكندرية ، وخليج سخا ، وخليج دمياط ، وخليج سردوس ، وخليج منف ، وخليج الفيوم ، وخليج المنهى متصلة ، لا ينقطع منها شئ عن شئ ، وزروع ما بين الجبلين ، كله من أول مصر إلى آخرها ، مما يبلغه الماء . وكان جميع أرض مصر كلها تروى - يومئذ - من ستة عشر ذراعا ؛ لما قد دبّروا من قناطرها وجسورها . والمقام الكريم : المنابر . كان بها ألف منبر « 4 » . * حرف الزاي : 1430 - أبو الزّعراء « 5 » البلوىّ : صحابي ، شهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية « 6 » . 1431 - أبو زمعة البلوى : من أصحاب الشجرة « 7 » . روى عنه أبو قيس « مولى بنى

--> ( 1 ) سورة الزخرف : من الآية 51 . ( 2 ) مخطوط مغلطاى 1 / ق 79 ( قال أبو سعيد بن يونس ) ، والإصابة 1 / 87 ( قال ابن يونس ) ، وتهذيب التهذيب 1 / 166 ( شرحه ) ، وحسن المحاضرة 1 / 246 ( مختلف في صحبته ) . ( 3 ) سورة الشعراء : الآيتان 57 - 58 . ( 4 ) الخطط 1 / 23 ( قال ابن يونس ) . ( 5 ) ورد في ( الاستيعاب ) 4 / 166 ، كما في المتن ، بينما ترجم له باسم ( أبى الزهراء ) بالهاء في ( مخطوط معرفة الصحابة ) لابن منده ج 37 / ق 203 ، وفي ( أسد الغابة ) 6 / 124 ، و ( الإصابة ) 7 / 155 . وعلّق ابن حجر قائلا : أظن ( أبا الزهراء ) تصحيفا ، وإنما هو ( أبو الزعراء ) ، فليس في ( تاريخ مصر ) لابن يونس غير ( أبى الزعراء ) . وكذا قال ابن الربيع الجيزى في ( الصحابة الذين دخلوا مصر ) . ( 6 ) مخطوط معرفة الصحابة لابن منده 37 / ق 203 ( قاله لي أبو سعيد بن يونس ) ، و ( أسد الغابة ) 6 / 124 ( قاله ابن يونس ) ، والإصابة 7 / 155 ( ذكره ابن منده عن ابن يونس ، ولم يذكر أنه لا رواية له ) . راجع رواية حديثين لهذا الصحابي في ( الاستيعاب ) 4 / 1661 . ( 7 ) ( مخطوط معرفة الصحابة ) لابن منده 37 / ق 202 ( يعنى : ممن بايع بيعة الرضوان ، كما ورد ذلك صراحة في ( أسد الغابة ) 6 / 122 .