عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
457
تاريخ ابن يونس الصدفي
« من جرّ إزاره خيلاء ، وطئه في النار » « 1 » .
--> ( 1 ) لعل الرواية عن ابن لهيعة ، عن يزيد - لا أبا يزيد ، كما حرفت في ( الإصابة ) 6 / 27 ، إلى آخر السند . ولم أقف على السند من أوله ( سند ابن يونس للرواية ) ؛ لاكتفاء ابن حجر في نقله بقوله : أخرجه ابن يونس من وجه آخر غير الوجه ، الذي ذكره ابن منده ( رواه الأخير من طريق عمرو بن الحارث ، عن يزيد ، عن أسلم ، عن هبيب بن مغفل ( مضبوطا بالحروف في : الإصابة 6 / 26 ، بلفظ آخر يقول فيه هبيب لما رأى محمد بن علبة القرشي : أما سمعت - لا بضم التاء ، كما جاء في الإصابة 6 / 26 - رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ويل للأعقاب من النار » . وعلّق ابن حجر : صحيح السند ، وهبيب صحابي معروف بهذا الحديث . وهذ اطريق مما أورده ابن عبد الحكم لهذا الحديث ، وذلك في ( فتوح مصر ) ص 286 . ويمكن أن تكون طريق ابن وهب ( بدل ابن لهيعة ) ، عن قرة بن عبد الرحمن ، عن يزيد : أن أبا عمران أخبره عن هبيب : أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . إلى آخر الحديث ( السابق 287 ) . والطريقان رواهما ابن عبد الحكم ، عن عبد الملك بن مسلمة . هذا ، وقد وقع خلاف حول صحبة المترجم له : أ - ورد في ( المؤتلف والمختلف ، ط . دار الأمين ) ص 103 : أن له صحبة . وكذا في ( الإكمال ) 6 / 254 . ب - نقل ابن عبد البر القول بصحبته عن ( عبد الغنى بن سعيد صاحب المؤتلف ) ، لكنه حرّف اسم والده إلى ( عبلة ) . ( الاستيعاب 3 / 1374 ) . ج - وذكر ابن الأثير - في ( أسد الغابة ) 5 / 105 - 106 - الحديث من طريق ابن منده المشار إليه سلفا ، وقال : أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم . وأورد تعليق الأخير على ابن منده ، وفيه يقول : وذكره بعض المتأخرين - يعنى : ابن منده - وقال : إنّ ذكر هبيب لمحمد بن علبة يوجب له صحبة . وأضاف أن بعض الرواة أدخله في جملة الصحابة بحضوره مجلس ( هبيب ) ، وقال : ولو جاز أن يعدّ من شاهد بعض الصحابة ، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة ، لكثر هذا النوع واتسع . ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين ( محمد بن علبة ) في الصحابة ، ولا عدّوه منهم . وردّ ابن الأثير على تعليق أبى نعيم على ابن منده قائلا : لم يقصد ابن منده هذا ، ولا يعقل أن يفهم أن جميع التابعين يعدّون في الصحابة ، ولم يفعله ابن منده ، ولا غيره . ولفظ الحديث الذي رواه ابن منده ، فيه بقول هبيب لمحمد بن علبة : أما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ وهذا يدل على الصحبة والسماع . وإن وجد بغير هذا اللفظ لدى غيره ، فلا لوم على ابن منده . د - علّق ابن حجر في ( الإصابة 6 / 27 ) قائلا : لم أر أحدا ممن أخرج الحديث ، رواه بزيادة ( أما ) التي للاستفهام ، وسمعت ( بفتح التاء ) . وجوّز بعض المؤلفين في الصحابة أنها كانت ( أنا ) بدل ( أما ) . وابن منده اعتمد على الرواية ، التي وقعت له . ولعله مستند عبد الغنى أيضا ، فعدّه صحابيا . وأضاف ابن حجر : أن اتهام أبى نعيم لابن منده قائم على -