عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

350

تاريخ ابن يونس الصدفي

واختط بها . وولى المغرب لمعاوية ، ويزيد بن معاوية . وهو الذي بنى قيروان إفريقية ، وأنزلها المسلمين . قتلته البربر ب « تهودة » من أرض المغرب سنة ثلاث وستين . وولده بمصر والمغرب « 1 » . يروى عن معاوية . روى عنه ابنه مرّة بن عقبة ، وعلىّ بن رباح ، وبحير بن ذاخر « 2 » . روى من طريق خالد بن يزيد ، عن عمارة بن سعد ، عن عقبة بن نافع الفهرىّ « 3 » ،

--> - وأسد الغابة 4 / 52 . وفي ( مخطوط معرفة الصحابة ) لأبى نعيم : سار صاحبه في النسب إلى ( أمية ) الأول ، ثم قال : ( ابن الحارث بن عامر بن فهر القرشي ) . وقد انتقد ابن عساكر هذا النسب السابق ، واعتبره وهما توهّمه ابن منده على ابن يونس ( مخطوط تاريخ دمشق ) 11 / 716 . وصحح ابن عساكر ما ساقه ابن يونس من نسب ( السابق : 11 / 717 ) . واختلط الأمر على السيوطي في ( حسن المحاضرة ) 1 / 220 ، وسمّاه ( عقبة بن الحارث الفهرىّ ) ، فقال : قال ابن يونس : له صحبة ، ولم يفتح ( والصواب : ولم يصحّ ) . وقد ذكر ابن حجر المترجم له في موضعين : الأول - باسم ( عقبة بن نافع بن الحارث ) ، وقال : نسب - هنا - إلى جده ( لعله يقصد جده الأعلى الحارث ) . وقال : ذكره ابن يونس على الصواب ، فلعل النسخة سقط منها اسم أبيه ( الإصابة ) 5 / 277 . والثاني - باسم ( عقبة بن نافع ) . وقد ترجم له في ( المصدر السابق 5 / 64 ) . والحق أن النسب الوارد في المتن هو الصحيح ، وتأويل ابن حجر في الموضع الأول بعيد ، وصنيع السيوطي فيه خلط ؛ بدليل أنه عاد ، وترجم ل ( عقبة بن نافع ) ، ولكنه لم يقتبس من ابن يونس في ترجمته ( حسن المحاضرة 1 / 220 - 221 ) . وهذا يعنى أن ( عقبة بن الحارث ) شخصية تختلف عن ( عقبة بن نافع ) . ويمكن مراجعة ترجمة الأول في ( طبقات ابن سعد 6 / 6 ، والاستيعاب 3 / 1072 ، وأسد الغابة 4 / 50 ) . وأخيرا ، فقد خلط د . البرى بين ( عقبة بن الحارث الفهري ) ، و ( عقبة بن عامر الجهني ) ، فمنح الأول بعض سمات الثاني ، فوصفه بالمقرئ الفقيه المحدّث الأمير ، وأعطاه نفس تاريخ وفاة الأخير ( 58 ه ) . ( القبائل العربية في مصر ص 83 ) . وفي ( هامش 40 من الصفحة السابقة ) ، قال : ذكر السيوطي ( عقبة بن الحارث ) خطأ ، بدلا من ( عقبة بن عامر الجهني ) . والحق أن السيوطي أعطى الأول جزءا من ترجمة ( عقبة بن نافع ) ، فكأنه وزّع ترجمة ( عقبة بن نافع ) على موضعين . ( 1 ) مخطوط معرفة الصحابة ، لأبى نعيم ( فيما حكى عن أبي سعيد بن عبد الأعلى ) ، ومخطوط تاريخ دمشق ( 11 / 716 ، وتاريخ الإسلام 5 / 188 ) . ( 2 ) مخطوط تاريخ دمشق ( 11 / 716 ) . ( 3 ) ورد في بداية السند في ( الإصابة ) 5 / 65 ما يلي : « قال ابن يونس : وروى ابن منده ، من طريق خالد بن يزيد . . إلخ » . وأستبعد صحة ذلك ؛ لأن ابن منده روى تاريخ ابن يونس ، لا العكس . ثم إن السند الذي نقلت به الرواية ناقص من بدايته ، ورجحت أن يكون ابن منده هو الذي رواه عن ابن يونس من الطريق المذكورة .