عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
327
تاريخ ابن يونس الصدفي
قال : شهاب ( فعل ذلك مرارا ) ، حتى ضجر مالك ضجرا شديدا من كثرة ما يردّ عليه ، حتى همّ ألا يحدثنا بشئ . وقال ابن بكير : كنا عند مالك ، فربما لم يحضر معنا عبد الملك ، فإذا انصرفنا ، أخذنا ألواحه ، فكتبنا فيها بعض ما سمعنا مما لم يسمعه ، فنقول له : اقرأ ألواحك ، فيقرؤها ويقول : حدثنا مالك ، حتى إذا فرغ منها ، ضحكنا منه . وقال يحيى : كنا نقول له : كتبنا لك ، فيقول : هي ألواحى ، وأنا كتبتها ، وسمعتها من مالك . قال : فنعجب منه ، ونضحك من شدة غفلته « 1 » . وقرأ لنا على مالك في « النّذور » ، فقال : « فقرّبت إليه جزءا ، وفتى مكسورا » . فضحك مالك ، وقال : « جرو قثّاء مكسورا » . عافاك اللّه « 2 » . توفى في ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائتين . ويقال : كان مولده سنة أربعين ومائة « 3 » . 885 - عبد الملك بن نصير « 4 » المرادي ( مولاهم المصري ) : مولى جنب ، من مراد . يكنى أبا طيبة . كان مفرض « 5 » أهل مصر في زمانه . وولده ، وولد ولده أهل معرفة
--> ( 1 ) الأنساب 5 / 143 - 144 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 445 - 446 ( رواه ابن يونس ) . ( 2 ) المصدر السابق 10 / 446 . ووردت تلك العبارة - في الأصل - في ( موطأ مالك ) ، كتاب ( النذور والأيمان ) ، باب ( ما يجب من النذور في المشي ) 2 / 473 ( حديث رقم 3 ) . وفيه « يروى مالك عن عبد اللّه بن أبي حبيبة ، قال : قلت لرجل ، وأنا حديث السن : ما على الرجل أن يقول : على مشى إلى بيت اللّه ، ولم يقل : على نذر مشى . فقال لي رجل : هل لك أن أعطيك هذا الجرو ( لجرو قثاء في يده ) ، وتقول : على مشى إلى بيت اللّه ؟ قال : فقلت : نعم . فقلت ، وأنا - يومئذ - حديث السن . ثم مكثت حتى عقلت ، فقيل لي : إن عليك مشيا . فجئت سعيد بن المسيب ، فسألته عن ذلك ، فقال لي : عليك مشى . فمشيت . قال مالك : وهذا الأمر عندنا » . ومعنى ( الجرو ) : الصغير من كل شئ ( خاصة البطّيخ ، والقثّاء ، والرمّان ، وغيرها ) . وقد يعنى الثمر أول ما ينبت غضا ، وما استدار من ثمار الأشجار . ( اللسان ، مادة : ج . ر . و ) 1 / 609 ، والمعجم الوسيط 1 / 124 . ( 3 ) الأنساب 5 / 144 ( قال أبو سعيد بن يونس ) ، وتاريخ الإسلام 16 / 271 ( قال ابن يونس ) . ويمكن مراجعة دراستي المفصّلة عن ( عبد الملك بن مسلمة ) في المجلد الثاني ، من رسالتي للماجستير ص 108 - 119 . ( 4 ) ضبطه ابن ماكولا بالحروف في ( الإكمال ) 1 / 322 . ( 5 ) الفرض : الهبة ، والعطيّة المرسومة . الفارض ، والفريض : العالم بالفرائض ، وتقسيم المواريث ( من الفعل فرض ) ، والمفرض بالمعنى نفسه ، مأخوذة من الفعل ( أفرض ) . أفرض لفلان : جعل لهم فريضة . افترض الجند : أخذوا عطاياهم . ( اللسان : ف . ر . ض ) ج 5 / 3387 ، والمعجم الوسيط 2 / 708 .