عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
291
تاريخ ابن يونس الصدفي
خذامر قوما من السبئيين ، وقد شهد فتح مصر ، واختط بها . وكان عبد اللّه فقيها ورعا . روى عنه موسى بن أيوب الغافقي ، وغوث بن سليمان . وكان رجلا صالحا « 1 » . حدثني أحمد بن داود بن أبي صالح الحرّانى « 2 » ، حدثنا أحمد بن وزير ، عن يحيى ابن عبد اللّه بن بكير « 3 » ، عن عبد اللّه بن المسيب العدوىّ ، قال : وفد - من أهل مصر - وفد على « سليمان بن عبد الملك » ، منهم : ابن « 4 » خذامر الصنعاني ، فسألهم عن شئ من أمر أهل المغرب ، فأخبروه بما يحب « 5 » ، ولم يتكلم عبد اللّه بشئ . فلما خرج ، قال عمر بن عبد العزيز : يا أبا مسعود ، ما منعك من الكلام مع أصحابك ؟ قال : خفت اللّه أن أكذب . فحفظها له عمر . فلما ولى الخلافة ، كتب إلى عامله بمصر بولاية عبد اللّه القضاء « 6 » . ذكر عبد العزيز بن ميسرة : أنه ولى في رجب سنة مائة ، واستمر إلى سنة خمس ومائة « 7 » . ونقل ابن قديد ، عن ابن عبد الحكم : أن عبد اللّه هذا صرف عن القضاء سنة اثنتين « 8 » . وهذا ليس بصحيح « 9 » .
--> ( 1 ) رفع الإصر 2 / 305 . ( 2 ) ترجم له ابن يونس - قبلا - في باب ( الألف ) رقم ( 14 ) . ( 3 ) حرّفت إلى ( بكر ) في ( رفع الإصر ) 2 / 305 . ( 4 ) وردت ( أبو ) مكان ( ابن ) في ( المصدر السابق ) ، وجاءت صحيحة كالمتن في ( كتاب القضاة ) للكندي ص 338 . ( 5 ) وقف الكندي عند لفظة ( فأخبروه ) . ( السابق ) . وفي ( رفع الإصر ) ج 2 / 305 : « بما يجب » . والصواب ما ذكرت في المتن ؛ لأنهم كذبوا عليه ؛ لإرضائه . ( 6 ) السابق . وفي كتاب ( القضاة ) للكندي ص 338 ( وكتب إلى واليه على مصر أيوب بن شرحبيل ) . ( 7 ) رجحت أن يكون ابن يونس هو الذي ساق هذا الرأي بسند صحيح إلى هذا الراوي المذكور ( رفع الإصر ( 2 / 305 ) . ومضمونها نفس ما ورد في ( القضاة ) للكندي ص 338 ( لم يذكر بها شهر ولاية المنصب ) . ( 8 ) أي : ومائة . ( فتوح مصر ) ص 240 . ( 9 ) رفع الإصر ( 2 / 305 ) .