عبد الله المرجاني
662
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
أبوي ، لم يلتقيا على سفاح قط » « 1 » . وإلى ذلك أشار العباس بن عبد المطلب يقول : من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق قال ابن قتيبة : يعني في ظلال الجنة ، حيث يخصف الورق ، أي حيث خصف على آدم وحواء من ورق الجنة ، وكان شجر التين « 2 » ، ثم قال : ثم هبطت البلاد لا بشر أنت * ولا مضغة ولا علق يريد أن آدم هبط البلاد ، فهبطت في صلبه وأنت إذ ذاك لا بشر ولا مضغة ولا دم ، ثم قال : بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق يريد أنك نطفة في صلب نوح حين ركب الفلك . ونسر : الصنم الذي كان يعبده قومه - كما سنبينه - ثم قال : تنقل من صلب إلى رحم * إذا بدا عالم بدا طبق يريد أنه ينقل في الأصلاب والأرحام ، فجعله طيبا وهابطا للبلاد وراكبا للسفن من قبل أن يخلق في أصلاب آبائه ، ثم قال : وردت نار الخليل مكتتما * فيها زمانا وليست تحترق يريد أنه كان في صلب إبراهيم عليه السلام يوم ألقي في النار ، ثم قال : حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
--> ( 1 ) حديث ابن عباس ذكره القاضي عياض في الشفا 1 / 48 ، وابن الجوزي في الوفا 1 / 35 . ( 2 ) ورد عند ابن قتيبة في أدب الكاتب ص 29 ، وأشار القرطبي في الجامع 7 / 181 إلى ذلك بقوله : « حيث يقطعان الورق ويلزقانه ليستترا به » .