عبد الله المرجاني
715
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ما جاء في كنيته « 1 » صلى اللّه عليه وسلم والتكني بها ، وفضل من تسمى بمحمد وأحمد « 2 » : كنيته صلى اللّه عليه وسلم : أبا القاسم ، وهي المشهورة « 3 » . وعن أنس قال : « لما ولد إبراهيم عليه السلام جاءه جبريل ، فقال له : السلام عليك يا أبا إبراهيم » « 4 » . / واختلف في التكني بأبي القاسم سواء كان اسمه محمدا أو غيره ، ومذهب مالك : أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره ، ويجعل النهي خاصا بحياته صلى اللّه عليه وسلم « 5 » ، وقيل : لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره « 6 » ،
--> ( 1 ) الكنية بضم الكاف وسكون النون ، مأخوذة من الكناية ، وقد اشتهرت الكنى للعرب ، حتى ربما غلبت على الأسماء ، والاسم والكنية واللقب يجمعها العلم ، وتتغاير بأن اللقب ما أشعر بمدح أو ذم ، والكنية ما صدرت بأب أو أم أو ابن ، وما عدا ذلك فهو اسم . انظر : ابن حجر : فتح الباري 6 / 560 . ( 2 ) هذا العنوان « فضل من تسمى بمحمد وأحمد » لم يثبت فيه بخصوصه شيء ، وما روي عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم « أحب الأسماء إلى اللّه ما عبد وما حمد » كما ذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 595 وقال عنه : « هذا الحديث لا أصل له كما ورد في كشف الخفاء 1 / 390 والصواب ما روي عن ابن عمر بلفظ - أحب الأسماء إلى اللّه وعبد الرحمن - » . وانظر : صحيح مسلم 5 / 121 ، وسنن أبي داود 4 / 287 ، وسنن الترمذي 4 / 29 ، وسنن ابن ماجة 2 / 1229 ، وسنن الدارمي 2 / 294 . ( 3 ) كما ورد في صحيح البخاري كتاب المناقب باب كنية النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أنس وأبي هريرة برقم : ( 3537 ، 3539 ) ومسلم في صحيحه كتاب الآداب باب النهي عن التكني بأبي القاسم عن أبي هريرة برقم ( 8 ) ، وأبو داود في سننه عن أبي هريرة برقم ( 4963 ) 4 / 291 ، وراجع ابن سعد : الطبقات 1 / 106 ، وعياض : الشفا 1 / 149 . ( 4 ) حديث أنس : ذكره عياض في الشفا 1 / 149 ، وابن الجوزي في الوفا 1 / 105 . ( 5 ) انظر : ابن القيم : زاد المعاد 2 / 10 ، وابن حجر : فتح الباري 10 / 572 . ( 6 ) وأضاف ابن حجر في فتح الباري 10 / 572 « قال الرافعي يشبه أن يكون هذا هو الأصح ، لأن الناس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكار » .