عبد الله المرجاني

712

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

بِالْمُؤْمِنِينَ « 1 » ، وقال عليه السلام : « أنا ولي كل مؤمن » ، وقال : / من كنت مولاه فعلي مولاه » « 2 » . ومن أسمائه تعالى : العفو ، ومعناه : الصفوح ، وقد وصف به نبيه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن والتوراة وأمره بالعفو ، فقال تعالى : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ « 3 » ، وقال تعالى : فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ « 4 » ، وقال في التوراة : ليس بفظ ولا غليظ ولكن يعفو ويصفح « 5 » . ومن أسمائه تعالى : الهادي أي الموفق ، وجاء في تفسير طه « 6 » يا طاهر يا هادي ، وقال تعالى : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 7 » ، وذلك في حقه عليه السلام بمعنى الدلالة « 8 » . ومن أسمائه تعالى : المؤمن المهيمن ، قيل : هما بمعنى واحد ، ومعنى المؤمن في حقه تعالى : المصدق وعده عباده والمصّدق قوله الحق والمصدق لعباده ، والمهيمن : بمعنى الأمين مصغرا منه ، فقلبت الهمزة هاء ، وقد قيل : إن قولهم في الدعاء آمين أنه اسم من أسماء اللّه تعالى ، ومعناه معنى المؤمن المهيمن بمعنى الشاهد ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أمين ومهيمن ، ومؤمن ، قال تعالى :

--> ( 1 ) سورة الأحزاب آية ( 6 ) . ( 2 ) كذا ورد عند عياض في الشفا 1 / 154 ، وحديث « من كنت مولاه . . . » أخرجه الترمذي في سننه عن زيد بن أسلم برقم ( 3713 ) 5 / 591 ، والحاكم في المستدرك 3 / 110 عن زيد بن أسلم ، وذكره عياض في الشفا 1 / 154 . ( 3 ) سورة الأعراف آية ( 199 ) . ( 4 ) سورة المائدة آية ( 13 ) . ( 5 ) كذا ورد عند عياض في الشفا 1 / 154 ، والقرطبي في الجامع 7 / 344 - 346 . ( 6 ) سورة طه آية ( 1 ) . ( 7 ) سورة الشورى آية ( 52 ) . ( 8 ) كذا ورد عند عياض في الشفا 1 / 154 .