عبد الله المرجاني

706

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

موته ، وجد على فخذه : لا إله إلا اللّه ، فتوهموا أنها كتبت ، فإذا هي عرق تحت الجلد ، قال : فقلب ، فإذا على جنبه الأيمن مكتوب : خلقه اللّه » . وكذلك وجد على فخذ الإمام مالك [ - رحمه اللّه - مكتوب : ] « 1 » حجة اللّه على خلقه . حكاه صاحب كتاب حلل المقالة على شرح الرسالة . وأما ما خصه الله من أسمائه الحسنى : فمن أسمائه تعالى لمحمد [ الحميد ] « 2 » ومعناه : المحمود ، وقيل : معناه الحامد ، وسمي النبي صلى اللّه عليه وسلم محمدا وأحمدا ، فمحمد بمعنى محمود ، وكذلك وقع في زبر داود أن اللّه أظهر من صيفون أكليلا محمودا ، وصيفون : العرب ، والإكليل : النبوة ، ومحمود هو : محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وقد سمي محمدا ومحمودا [ في ] « 4 » كتاب حبقوق عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل فقال : « جاء اللّه من طور سيناء واستعلن القدس من جبال فاران وانكشف لبهاء محمد وانخسفت من شعاع المحمود وامتلأت الأرض من محامده لأن شعاع منظره مثل النور يحفظ بلده بعده وتسير المنايا أمامه وتصحب سباع الطير أجناده قام فمسح الأرض وتأمل الأمم وبحث عنهم فتضعضعت الجبال القديمة وأبصعت الروابي الدهرية وتزعزع سور أرض مدين ولقد جاز المساعي القديمة قطع الرأس من حب الأثيم ودمغت رؤوس سلاطينه بغضبه » ومعلوم أن محمدا وأحمدا صريح في اسمه صلى اللّه عليه وسلم ، وهما يتوجهان

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 136 ، وعياض في الشفا 1 / 150 ، وابن الجوزي في الوفا 1 / 66 . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .