عبد الله المرجاني

696

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وأسمه صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة أحيد ، روى ذلك عن ابن سيرين ، وقيل : أخيذ - بالذال المعجمة ، ومعناه : أنه سيأخذ أمته عن النار ، وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة : أخير ، ومعناه آخر الأنبياء ، ومن أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم في الكتب السالفة : حمطايا ، وقيل : حمطانا - بالنون - والخاتم والحاتم - حكاه كعب الأحبار - قال ثعلب : فالخاتم الذي ختم الأنبياء ، والحاتم - بالحاء المهملة - أحسن الأنبياء خلقا وخلقا » . وفي مزمور : أن اللّه أظهر من صيفون نبيا من مكة ، إكليلا محمودا ، فسماه : الإكليل المحمود « 1 » . وفي بعض الصحف المنزلة : أسمه أجير ، يعني أنه يجير أمته من النار . واسمه صلّى اللّه عليه وسلّم بالسريانية : سرحنطليس ، وهو البرقليطس . وفي صحف إبراهيم عليه السلام : طاب طاب ، يعني طيبا طيبا ، واسمه صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة : موصل ، أي مرحوما ، وفي الزبور : فارق ، يعني فرق بين الحق والباطل ، وفي الإنجيل : محمود ، وفي صحف شيث عليه السلام : أخو ماخ ماخ ، يعني صحيح الإسلام ، وقال المسيح عيسى بن مريم عليه السلام : سيأتيكم روحا بارقليطا ، يعني محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . وذكر النيسابوري وغيره أسماء له صلّى اللّه عليه وسلّم منها : الغيث .

--> ( 1 ) مزمور : أي مزامير داود عليه السلام ، فقد أورد الماوردي في أعلام النبوة ص 136 من بشائر داود في الزبور للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن اللّه أظهر من صيفون إكليلا محمودا وصيفون : العرب ، والإكليل : النبوة ، ومحمود هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وانظر : ابن الجوزي : الوفا 1 / 66 . ( 2 ) انظر : الماوردي : أعلام النبوة ص 132 ، 137 - 138 .