عبد الله المرجاني

1049

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقال عليه الصلاة والسلام : قال اللّه تعالى : « أنا خصيم عثمان يوم القيامة إني القائم بحقه » « 1 » . وقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : « لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة ، كما رمي قوم لوط » « 2 » . وعن علي بن زيد بن جدعان « 3 » قال : قال لي سعيد بن المسيب : انظر إلى وجه هذا الرجل ، فنظرت فإذا هو مسود الوجه ، فقال : سله عن أمره ، فقلت : حسبي أنت ، حدثني ، فقال : إن هذا كان يسب عليا وعثمان ، وكنت أنهاه فلا ينتهي فقلت : اللهم إن هذا يسب رجلين قد سبق لهما ما تعلم ، اللهم أرني إن كان يسخطك ما سيقول فيهما ، فأرني به آية ، فاسود وجهه كما ترى « 4 » . وبالبقيع قبر الإمام أبي عبد اللّه مالك بن أنس : ابن مالك بن عامر بن عمر بن الحارث بن غيمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث - وهو ذو أصبح - بن حمير بن سبأ « 5 » . وقيل : هو من ولد تيم بن مرة « 6 » يلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عند مرة بن كعب ، إمام دار الهجرة ، من أتباع

--> ( 1 ) ذكره الديلمي في الفردوس برقم ( 137 ) 1 / 52 عن عبد اللّه بن سلام . ( 2 ) الأثر ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1052 عن ابن عباس ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 180 . ( 3 ) علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري ، أصله حجازي ، ضعيف ، مات في سنة 131 ه . انظر : ابن حجر : التقريب ص 401 . ( 4 ) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1052 عن علي بن زيد ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 148 . ( 5 ) راجع عمود نسبه عند ابن الجوزي في المنتظم 9 / 42 ، ابن حجر في التهذيب 10 / 5 ، الذهبي في سير أعلام 8 / 71 . ( 6 ) يقول الذهبي في سير أعلام 8 / 71 : « روي عن ابن إسحاق أنه زعم أن مالكا وآله موالي بني تيم ابن مرة ، فأخطأ ، وكان ذلك أقوى سبب في تكذيب الإمام مالك له وطعنه عليه » .