عبد الله المرجاني

1044

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

والياء والكاف المتصلان بالهاء للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، والهاء والميم للكفرة ، قال : كذا أخبرنا الشيخ وأشار بيده إلى الكسائي « 1 » ، وكان باركا بين يديه يطارح محمدا والمأمون « معاني القرآن » « 2 » . وكان معه في الدار ممن يريد الدفع عنه : عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن سلام ، وعبد اللّه بن الزبير ، والحسن بن علي ، وأبو هريرة ، ومحمد بن حاطب ، وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم في طائفة من الناس منهم : المغيرة بن الأخنس ، وقيل أيضا : زياد بن نعيم الفهري ، وعبد اللّه بن أبي ميسرة بن عوف « 3 » . وألقي رضي اللّه عنه على المزبلة ثلاثة أيام ، فلما كان الليل أتاه إثنى عشر رجلا ، فيهم : حويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وعبد اللّه بن الزبير ، وجد مالك بن أنس « 4 » ، واحتملوه إلى حش ، فاحتفروا له ودفنوه ، قال مالك : وكان عثمان رضي اللّه عنه يمر بحش كوكب يقول : إنه ليدفن هنا رجل صالح « 5 » .

--> ( 1 ) علي بن حمزة ، أبو الحسن الكسائي ، أحد أئمة القراء من أهل الكوفة ، كان يعلم الأمين والمأمون ، مات بالري في سنة 180 ه . وله كتاب « معاني القرآن » . انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 11 / 403 - 415 ، القفطي : انباه الرواة 2 / 256 - 268 ، ياقوت : معجم الأدباء 13 / 167 ، الزركلي : الأعلام 5 / 93 . ( 2 ) ذكره السيوطي في المزهر 2 / 189 - 190 عن المفضل الضبي . ( 3 ) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1046 ، ونقله عنه محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 171 . ( 4 ) هو : مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي ، جد مالك بن أنس الفقيه ، روى عن عثمان وأبي هريرة وعائشة ، وكان ثقة ، مات في سنة 74 ه . انظر : ابن حجر : التهذيب 10 / 19 ، ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 82 . ( 5 ) الأثر ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1048 ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 143 .