عبد الله المرجاني
1041
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
عثمان حيا ، فإذا قتل عثمان جرد ذلك السيف فلا يغمد إلى يوم القيامة » « 1 » . قتل رضي اللّه عنه بالمدينة الشريفة ، في الثامن عشر لذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وكان صائما ، وقيل : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ذي الحجة ، وقيل : عند منصرف الحجاج من سنة خمس وثلاثين ، وقيل : في وسط أيام التشريق ، وقيل : في آخرها ، وقيل : يوم التروية ، ولا خلاف أنه قتل في ذي الحجة « 2 » . وعمره تسعين سنة ، أو ثمان وثمانين ، أو ست وثمانين ، أو اثنتين وثمانين ، أو ثمانين ، أو خمس وسبعين « 3 » . مدة خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا ، وقيل : وأياما ، وقيل : اثنتي عشرة عاما إلا عشرة أيام ، وقيل : إلا اثنى عشر يوما « 4 » . عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسارّ عثمان ولون عثمان يتغير ، فلما حصر قيل له : ألا تقاتل ؟ قال : لا إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد إليّ عهدا ، فأنا صابر نفسي عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 5 / 1797 عن أنس مرفوعا . وقال : « والحديث بهذا اللفظ لا أعرفه إلا من عمرو بن فائد وله مناكير » . ( 2 ) انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة 4 / 1230 ، الطبري : تاريخ الرسل 4 / 417 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1044 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 173 . ( 3 ) اختلف في سنه حين قتلوه ، فذكر ابن سعد عن الواقدي ما أورده المؤلف ، ثم قال الواقدي : « لا خلاف عندنا أنه قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة » . انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 77 ، الطبري : تاريخ الرسل 4 / 418 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1048 . ( 4 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 77 ، الطبري : تاريخ الرسل 4 / 417 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1049 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 175 . ( 5 ) جزء من حديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1043 عن عائشة .