عبد الله المرجاني
691
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
[ وكل صحيح « 1 » . قال القاضي عياض « 2 » : « معنى المقفي ، معناه : العاقب ، وأما نبي الرحمة ، والتوبة ، والمرحمة ، والراحة ] « 3 » فقال تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 4 » وقال : وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ « 5 » وأما رواية : نبي الملحمة فإشارة إلى ما بعث به عليه السلام من القتال والسيف ، والملاحم من الحرب أيضا ، وفي رواية الحربي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : أتاني الملك فقال : أنت قثم والقثوم الجامع للخير ، وقيل : اسمه هو في بيت آله صلى اللّه عليه وسلم معلوم ، وقيل : القثم كثير العطاء » . وقد سماه اللّه تعالى في اية واحدة سبعة أسماء ، فقال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً « 6 » يعني : شاهدا على أمتك وعلى جميع الأمم ، ومبشرا لمن آمن بك ، ونذيرا لمن كفر بك ، وداعيا إلى طاعة اللّه وسراجا منيرا نورا وضياء لمن آمن بك وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً « 7 » وهي الجنة « 8 » .
--> ( 1 ) حديث أبي موسى : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في أسمائه صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 126 ) 4 / 1828 ، وابن سعد في طبقاته 1 / 104 ، والطبري في تاريخه 3 / 178 ، وعياض في الشفا 1 / 147 ، وابن الجوزي في الوفا 1 / 103 . ( 2 ) ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 147 ، وابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 9 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) سورة الأنبياء آية ( 107 ) . ( 5 ) سورة البلد آية ( 17 ) . ( 6 ) سورة الأحزاب آية ( 45 - 46 ) . ( 7 ) سورة الأحزاب آية ( 47 ) . ( 8 ) انظر : البيهقي : الدلائل 1 / 160 ، والقرطبي : الجامع 14 / 199 - 200 ، السيوطي : الدر المنثور 6 / 625 .