عبد الله المرجاني

1003

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وروي عن عبيد اللّه بن علي : أن الحسن حين أحس بالموت قال : ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة ، فيكون قبره عند قبرها في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد « 1 » . وقال سعيد بن جبير : رأيت قبر الحسن عند فم الزقاق الذي بين دار نبيه ابن وهب ، وبين دار عقيل بن أبي طالب « 2 » ، وقيل لي : دفن عند قبر أمه . وسيأتي بيان ذلك « 3 » . وكان نقش خاتمه : إن اللّه بالغ أمره . ومولد أبي عبد اللّه الحسين : لخمس خلون من شعبان سنة أربع « 4 » ، وقتل يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم ، يو عاشوراء سنة إحدى وستين - وقيل : يوم السبت - بكربلاء « 5 » من أرض العراق ، ويعرف المكان بالطّف « 6 » من شط الفرات « 7 » . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « إن الحسين يقتل بالطف بكربلاء / حين يعلوه القتير » « 8 » يعني الشيب .

--> ( 1 ) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 106 ، 111 عن عبيد اللّه بن علي ، ابن النجار في الدرة 2 / 403 ، المطري في التعريف ص 46 . ( 2 ) قول سعيد بن جبير ذكره ابن النجار في الدرة 2 / 403 . ( 3 ) سيأتي بيان هذه المسألة بعد قليل وفي نهاية ورقة ( 290 ) من المخطوط . ( 4 ) انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 1 / 392 ، ابن الجوزي : المنتظم 5 / 348 ، ابن حجر : الإصابة 2 / 76 . ( 5 ) كربلاء : بالمد ، وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين في طرف البرية عند الكوفة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 445 . ( 6 ) الطف : بالفتح والفاء مشددة ، أرض من ناحية الكوفة في طريق البرية . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 35 - 36 . ( 7 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 5 / 400 ، ابن الجوزي : المنتظم 5 / 345 . ( 8 ) جزء من حديث أخرجه البيهقي في الدلائل 6 / 468 - 470 عن عائشة ، والقاضي عياض في الشفا 1 / 226 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 117 .