عبد الله المرجاني
994
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقال الثعلبي : خلق اللّه ألف أمة ، ستمائة في البحر ، وأربعمائة في البر ، أول ما يهلك منها الجراد ، ثم تتتابع مثل النظام إذا قطع سلكه « 1 » . قال الأوزاعي : كان ببيروت رجل رأى رجلا راكبا على جرادة ، عليه خف طويل ، فبلغنا أن ذلك ملك الجراد ، في صدر الجرادة مكتوب : جند اللّه الأعظم . وقال قتادة : على جناحيه اسم اللّه الأعظم ، وقال ابن المسيب : بقي من طينة آدم بقية ، فخلق منها الجراد « 2 » . وعن مكحول قال : كنا بالطائف على مائدة لابن عباس رضي اللّه عنهما فوقعت جرادة ، فأخذها عكرمة ، فقال ابن عباس : ابصر جناحها ، فإذا فيه سواد ، فقال ابن عباس لمحمد بن الحنفية : يا أخي حدثني أبي ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « هذه النقط السود بالسريانية فيها : أنا اللّه لا إله إلا اللّه ، أنا قاهر الجبابرة ، خلقت الجراد وجعلته جندا من جنودي أهلك به من أشاء من عبادي » « 3 » . وقال مجاهد : الجراد على سبعة أجناس ، جنس منها في كبر العقاب والنسور ، وقد وكل اللّه بها من يعرف أجناسها . وقال جعفر بن محمد : إن للّه جرادا في كبار الوحش ، لم يرهم إلا سليمان بن داود عليهما السلام ، ولقد أرسله اللّه على فرعون وقومه ساعة ، فأكل أربعين فرسخا ، [ ولقد ] « 4 » حبس إلى سليمان سبعين ألف جنس من
--> ( 1 ) انظر : القرطبي : الجامع 7 / 269 . ( 2 ) انظر : القرطبي : الجامع 7 / 269 . ( 3 ) ذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 3836 ) عن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي بن أبي طالب . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .