عبد الله المرجاني

988

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أطراف « 1 » بوادي الشام ، وهذا قريب مما ذكر الخليل بن أحمد ، فإنه قال : جزيرة العرب معدنها ومسكنها - يعني العرب - ولعلها سميت جزيرة : لانقطاعها عن معظم البر ، وقد اكتنفتها البحار والأنهار من أكثر الجهات ، كبحر البصرة ، وعمان إلى بركة بني إسرائيل حيث أهلك اللّه فرعون ، وبحر الشام ، والنيل ، والفرات ، ودجلة ، والقدر الذي يتصل بالبحر فقد انقطع بالقفار والرمال عن العمران « 2 » . وقال مالك : جزيرة العرب مكة ، والمدينة ، واليمن ، وهذا القول لا يخالف ما ذكرناه . وقال ابن الأعرابي « 3 » : هي من حفر أبي موسى من خمس مراحل من البصرة ببطن خليج أبي العنبر ، إلى حضرموت ، إلى العذيب ، ومن جدة وسواحل البحر عرضا إلى أطراف الشام « 4 » . قال الأصمعي أيضا : هي من أقصى عدن أبين ، فهي من حد أبين إلى ريف العراق طولا ، وأما في العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام « 5 » . وقيل : في كلام أبي عبيدة نظر ، لأن اليهود كانوا قارين في اليمن غير مجلين في أيام عمر رضي اللّه عنه / ولو كان كما قال ما أجلاهم عن اليمن . وقال صاحب كتاب ذخر المستفيد : جزيرة العرب ما بين العذيب إلى حضرموت - ومكة من تهامة - وتهامة إلى عزل اليمن ، إلى أسياف البحر ، إلى الجحفة وذات عرق ونجد المدينة ، إلى الطائف ، إلى العذيب ، إلى

--> ( 1 ) أطراف : واد في بلاد فهم بن عدوان . انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 218 . ( 2 ) انظر : الهمداني : صفة جزيرة العرب ص 57 ، ياقوت : معجم البلدان 2 / 137 - 138 . ( 3 ) محمد بن زياد أبو عبد اللّه ابن الأعرابي ، لغوي ونحوي ونسابة راوية القبائل ت 231 ه . انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 5 / 282 - 285 ، ياقوت : معجم الأدباء 18 / 189 - 196 . ( 4 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 172 ، 138 . ( 5 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 172 ، 138 .