عبد الله المرجاني
981
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
تنبيه : يظهر أن سبعين ألفا تكون جملة من بالبقيع منذ بعث عليه الصلاة والسلام إلى آخر القرن / الثامن ، وذلك أن من الهجرة النبوية إلى آخر الثمانمائة بحساب التدقيق والتحقيق بعد الانتداب إلى تصحيح خمسة وعشرون عاما أسا للحساب بما يتخللها من زيادة الشهور ونقصها ، فكانت ثمانية آلاف يوم وثمانمائة وتسعة وخمسين يوما ، فتكون الثمانمائة عام مائتي ألف وثلاثة وثمانون ألف يوم وأربعمائة يوم وثمانية وثمانون يوما ، ربعها سبعون ألفا وثمانمائة واثنان وسبعون يوما . فهذا مقدار مناسب يؤيده نفي من لم يكن على السنة وإبراز الشهداء هذه الطائفتان لا تدخل في هذا المعنى . واللّه تعالى أعلم . نقل الشهرستاني : « أن مدة الدنيا من ابتداء خلق العالم إلى انقضائه وفنائه سبعة آلاف ، على ما جاءت به توراة موسى ، وذكره أنبياء بني إسرائيل ووافق عليه من قال بتسيير الكواكب السبعة مسيرة كل كوكب منها ألف سنة » « 1 » . وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا » « 2 » . وقال : « بعثت أنا والساعة كهاتين » « 3 » وجمع بين إصبعيه الوسطى
--> ( 1 ) كذا ورد عند الطبري في تاريخه 1 / 10 ، 57 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 39 . ( 2 ) الحديث رواه الطبري في تاريخه 1 / 16 عن ابن عباس ، والماوردي في أعلام النبوة ص 39 عن أبي رحاب الجهني ، وابن الجوزي في المنتظم 1 / 127 وعزاه للطبري وقال : « روى الطبري هذا الحديث وفي صحته نظر وإن لم يثبت صحة الرواية فهو الظاهر واللّه أعلم » ، وذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 38333 ) وعزاه للطبراني بالكبير والبيهقي بالدلائل عن الضحاك بن زمل . ( 3 ) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك كتاب الرقاق باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم -