عبد الله المرجاني
978
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عنه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع » « 1 » . وذكر الشيخ عبد الجليل في شعب الإيمان قال : ووجدنا / بالخط القديم أن الناس يحشرون على هذه الصفة [ في شعب ] « 2 » صورة شكل محمد صلى اللّه عليه وسلم « محمد » . وقيل : أول من تنشق عنه الأرض بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم نوح عليه السلام ، وهو أول من يسأل من الرسل ، وأول من يساق للحساب أسرافيل ، ثم جبريل ، ثم الرسل . وعن يحيى بن سعيد قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا ، وقبر يحفر بالمدينة ، فاطلع رجل في القبر وقال : بئس مضجع المؤمن ، فقال النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « بئس ما قلت » ، فقال : إني لم أرد هذا يا رسول اللّه ، إنما أردت القتل في سبيل اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « لا مثل - أو لا شبه - للقتل في سبيل اللّه ، ما على الأرض بقعة هي أحب إليّ أن يكون قبري منها » . ثلاث مرات « 3 » . وفي معنى ذلك يقول أبو عبد اللّه بن أبي الخصال في أثناء قصيدته ، والتخميس لابن حبيش :
--> ( 1 ) حديث أبي هريرة : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب تفضيل نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم على جميع الخلق برقم ( 3 ) 4 / 1782 ، أحمد في المسند 2 / 540 ، أبو داود في سننه 4 / 218 ، البيهقي في الدلائل 5 / 476 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) حديث يحيى بن سعيد : أخرجه عنه مالك في الموطأ 2 / 462 ، وذكره المطري في التعريف ص 18 ، المراغي في تحقيق النصرة ص 18 .